تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (12)

{ 12-13 } { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ * وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ }

يخبر تعالى عن افتراء الكفار ودعوتهم للمؤمنين إلى دينهم ، وفي ضمن ذلك ، تحذير المؤمنين من الاغترار بهم والوقوع في مكرهم ، فقال : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا } فاتركوا دينكم أو بعضه واتبعونا في ديننا ، فإننا نضمن لكم الأمر { وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ } وهذا الأمر ليس بأيديهم ، فلهذا قال : { وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ } لا قليل ولا كثير . فهذا التحمل ، ولو رضي به صاحبه ، فإنه لا يفيد شيئا ، فإن الحق للّه ، واللّه تعالى لم يمكن العبد من التصرف في حقه إلا بأمره وحكمه ، وحكمه { أن لَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (12)

{ وقال الذين كفروا } من أهل مكة { للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا } الطريق الذي نسلكه في ديننا { ولنحمل خطاياكم } أي إن كان فيه إثم فنحن نحمله قال الله تعالى { وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء } يخفف عنهم العذاب { إنهم لكاذبون } في قولهم لأنهم في القيامة لا يحملون عنهم خطاياهم ثم أعلم الله عز وجل أنهم يحملون أوزار أنفسهم وأثقالا أخرى بسبب إضلالهم مع أثقال أنفسهم لأن من دعا إلى ضلالة فاتبع فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه ثم ذكر أنه يوبخهم على ما قالوا فقال { وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون } أي سؤال توبيخ