تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ} (58)

إنهم إذا نادوا إليها اتخذوها هزوا ولعبا ، وذلك لعدم عقلهم ولجهلهم العظيم ، وإلا فلو كان لهم عقول لخضعوا لها ، ولعلموا أنها أكبر من جميع الفضائل التي تتصف بها النفوس .

فإذا علمتم -أيها المؤمنون- حال الكفار وشدة معاداتهم لكم ولدينكم ، فمن لم يعادهم بعد هذا دل على أن الإسلام عنده رخيص ، وأنه لا يبالي بمن قدح فيه أو قدح بالكفر والضلال ، وأنه ليس عنده من المروءة والإنسانية شيء .

فكيف تدعي لنفسك دينا قيما ، وأنه الدين الحق وما سواه باطل ، وترضى بموالاة من اتخذه هزوا ولعبا ، وسخر به وبأهله ، من أهل الجهل والحمق ؟ ! وهذا فيه من التهييج على عداوتهم ما هو معلوم لكل من له أدنى مفهوم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَإِذَا نَادَيۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ ٱتَّخَذُوهَا هُزُوٗا وَلَعِبٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ} (58)

{ وإذا ناديتم إلى الصلاة } دعوتم الناس إليها بالأذان { اتخذوها هزوا ولعبا } تضاحكوا فيما بينهم وتغامزوا على طريق السخف والمجون تجهيلا لأهلها { ذلك بأنهم قوم لا يعقلون } ما لهم في إجابتها لو أجابوا إليها وما عليهم في استهزائهم بها