تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ} (86)

المفردات :

ترجو : تتوقع .

يلقى : ينزل .

الكتاب : القرآن .

ظهيرا : معينا للكافرين بإجابتهم إلى طلبهم .

التفسير :

86-{ وما كنت ترجوا أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين }

ما كنت تأمل أن تكون يا محمد صاحب الرسالة الخاتمة ، وأن تكون آخر الرسل ، لقد كان اليهود يبشرون بنبي قرب زمانه ، وتطلّع عدد من المتحنثين والحنيفيين إلى الرسالة والنبوة ، وما كان محمد الأمي يتطلع إلى ذلك ، ولكن الله هو الذي اختاره واصطفاه ، رحمة منه وفضلا .

وكان قومه يعرضون عليه أن يرجع إلى دين آبائه ، فأمره الله ألا يكون معينا للكافرين في كفرهم ، والمقصود من ذلك : أن ييأس الكفار من تلبية طلبهم ، وتستمر الآيات تشد أزر الرسول صلى الله عليه وسلم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ} (86)

{ وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَن يلقى إِلَيْكَ الكتاب } تقرير لذلك أيضاً أي سيردك إلى معاد كما أنزل إليك القرآن العظيم الشأن وما كنت ترجوه ، وقال أبو حيان . والطبرسي : هو تذكير لنعمته عز وجل عليه عليه الصلاة والسلام وقوله تعالى : { إِلاَّ رَحْمَةً مّن رَّبّكَ } على ما ذهب إليه الفراء وجماعة استثناء منقطع أي ولكن ألقاه تعالى إليك رحمة منه عز وجل ، وجوز أن يكون استثناءً متصلاً من أعم العلل أو من أعم الأحوال على أن المراد نفي الإلقاء على أبلغ وجه ، فيكون المعنى ما ألقى إليك الكتاب لأجل شيء من الأشياء إلا لأجل الترحم أو في حال من الأحوال إلا في حال الترحم { فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين } أي معيناً لهم على دينهم ، قال مقاتل : إن كفار مكة دعوه صلى الله عليه وسلم إلى دين آبائه فذكره الله تعالى نعمه ونهاه عن مظاهرتهم على ما هم عليه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرٗا لِّلۡكَٰفِرِينَ} (86)

قوله : { وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } أي ما كنت يا محمد تظن أو تعلم قبل نزول القرآن إليك أن الله باعثك للناس بشيرا ونذيرا ، وأنه منزل القرآن عليك تنزيلا { إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } استثناء منقطع بمعنى لكن ، أي لكن كان إنزاله عليك رحمة من ربك { فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ } أي لا تكن عونا لهم ولا تركن إلى قولهم المضل المغوي .