تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ} (2)

المفردات :

خسر : هلاك ، لسوء تصرفه وكثرة آثامه .

التفسير :

إنّ الإنسان لفي خسر .

أي : جنس الإنسان خاسر خسرانا مبينا ، عندما يشتري الدنيا ويبيع الآخرة ، عندما يفقد صلته بربه وإيمانه ، واعتماده على تلك القوى الكبيرة ، عندما يأخذه الغرور ويصير من الملحدين ، أو من عبيد العلم ، أو عبيد المادة الذين هجروا الإيمان بالله واليوم الآخر .

قال تعالى : وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون* يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون . ( الروم : 6 ، 7 ) .

وقيل : إن المراد بالإنسان إنسان معين من رؤوس الكفر .

قال ابن عباس :

أراد بالإنسان جماعة من المشركين كالوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن المطلب .

والأصح أن المراد بالإنسان هنا أنه اسم جنس ، يشمل جميع الناس ، أي أن من طبيعة الإنسان أن يكون في خسران ، لإقباله على الدنيا ، وإعراضه عن الإيمان والعمل للآخرة ، لأنه يرى الدنيا ويهرجها فيدخل في دوّامتها وينسى الآخرة ودوام ما فيها .

كما قال سبحانه وتعالى : بل تؤثرون الحياة الدنيا* والآخرة خير وأبقى . ( الأعلى : 16 ، 17 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ} (2)

{ إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ } أي خسران في متاجرهم ومساعيهم وصرف أعمارهم في مباغيهم التي لا ينتفعون بها في الآخرة بل ربما تضربهم إذا حلوا الساهرة والتعريف للاستغراق بقرينة الاستثناء والتنكير قيل للتعظيم أي في خسر عظيم ويجوز أن يكون للتنويع أي نوع من الخشر غير ما يعرفه الإنسان .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ} (2)

وقوله - سبحانه - : { إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ . . . } جواب القسم ، والمراد بالإِنسان : جنسه ، ويدخل فيه الكافر دخولا أوليا . والخسر مثل الخسران ، كالكفر بمعنى الكفران . .

أى : إن جنس الإِنسان لا يخلو من خسران ونقصان وفقدان للربح فى مساعيه وأعماله طوال عمره ، وإن هذا الخسران يتفاوت قوة وضعفا .

فأخسر الأخسرين هو الكافر الذى أشرك مع خالقه إلها آخر فى العبادة ، وأقل الناس خسارة هو المؤمن الذى خلط عملا صالحا بآخر سيئا ، ثم تاب إلى الله - تعالى - توبة صادقة .

وجاء الكلام بأسلوب القسم ، لتأكيد المقسم عليه ، وهو أن جنس الإِنسان فى خسر .

وقال - سبحانه - : { لَفِى خُسْرٍ } للإِشعار بأن الإِنسان كأنه مغمور بالخسر ، وأن هذا الخسران قد أحاط به من كل جانب ، وتنكير لفظ " خسر " للتهويل ، أي : لفي خسر عظيم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ} (2)

قوله : { إن الإنسان لفي خسر } جواب القسم ، وهو أن جنس الإنسان لصائر إلى الخسران .