تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ} (66)

المفردات :

موثقا من الله : أي : عهدا منكم مع الله تعالى ؛ يدعوني إلى الثقة بوفائكم له .

إلا أن يحاط بكم : أي : إلا أن تغلبوا عليه .

وكيل : موكول إليه تنفيذ هذا الميثاق .

التفسير :

{ قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله . . . } .

أي : قال يعقوب لأولاده ، وقد ألانه كلامهم ، وهيأه لقبول مطلبهم : لن أرسل بنيامين معكم ، حتى تعطوني عهدا من الله على رده ، وموثقا من جهته على ذلك ؛ ليكون شهيدا عليكم ، ومنتقما منكم إن لم تكونوا أوفياء .

{ لتأتنني به إلا أن يحاط بكم } . أي : لترجعون بنيامين معكم ، عند عودتكم بالطعام من مصر ، إلا أن تغلبوا بما لا قبل لكم به ، فيحول دون وفائكم بقسمكم .

أي : طلب منهم : أن يقسموا بالله يمينا مؤكدا : لنأتينك يا أبانا ببنيامين معنا ، ونحن عائدون من مصر بالطعام ، إلا أن نغلب على أمرنا بما لا قبل لنا به .

{ فلما آتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل } . أي : فلما أعطى الأبناء أباهم العهد الذي طلبه منهم واليمين الموثق بإرجاعه إليه ؛ قال لهم : الله تعالى مطلع ورقيب وحسيب على هذا القول ، وسيجازى الأوفياء الجزاء الحسن ، ويعاقب الخائنين وينتقم منهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ} (66)

قوله : { قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلاَّ أَن يُحَاطَ بِكُمْ } قال لهم يعقوب : لن أرسل أخاكم معكم إلى ملك مصر حتى تعطوني ميثاقا ، وهو ما يوثق به من يمين أو عهد { ليأتيني به } جواب اليمين ؛ أي حتى تحلفوا بالله لتأتنني به { إلا أن يحاط بكم } إلا أن تهلكوا جميعا ، أو أن تغلبوا فلا تطيقوا الإتيان به { فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ } يعني لما أعطوه عهودهم ومواثيقهم قال يعقوب حينئذ : الله رقيب أ شهيد علينا بما طلبته منكم وما حلفتم أنتم عليه{[2264]} .


[2264]:الكشاف جـ 2 ص 331 وتفسير البيضاوي ص 319 وفتح القدير جـ 3 ص 39 وتفسير الطبري جـ 13 ص 10.