تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ} (40)

{ وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب40 أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب41 } .

المفردات :

وإما نرينك : ما هنا ؛ لتأكيد معنى الشرط ، أي : وإن أريناك ، والتعبير بالمضارع ؛ لحكاية الحال الماضية ، أو لإفادة تجدد الوعيد .

التفسير :

40 { وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب } .

أي : إن أريناك أيها الرسول مصارع أعدائك ، المصرين على الكفر ، وما وعدناهم به من نزول العذاب بهم ؛ فهذا انتقام عاجل لك من أعدائك ، وإن توفيناك قبل نزول العذاب بهم ؛ فلا تجزع لذلك واترك الأمر لنا ، فما عليك إلا تبليغ رسالة ربك ، لا طلب صلاحهم ولا فسادهم ؛ وعلينا محاسبتهم ومجازاتهم بأعمالهم ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، قال تعالى : { فذكر إنما أنت مذكر* لست عليهم بمسيطر* إلا من تولى وكفر* فيعذبه الله العذاب الأكبر* إن إلينا إيابهم* ثم إن علينا حسابهم } . ( الغاشية : 21 26 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ} (40)

قوله تعالى : { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ 40 أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ } { ما } ، في قوله : { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ } زائدة . والتقدير : وإن نرينك بعض الذي نعدهم من العذاب .

والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الله بأنه : إما نريمك يا محمد في حياتك بعض ما نعد هؤلاء المشركين من العقاب على كفرهم وجحودهم ، أو نتوفينك قبل أن نريك ذلك العقاب ، فإنما عليك تبليغ الرسالة فسحب ، وما عليك من حسابهم بعد ذلك من شيء ؛ إنما حسابهم وهو جزاؤهم على الله فيجازيهم بأعمالهم من خير أو شر ، فلا تستعجل لهم العذاب ، ولا تعبأ بجحودهم وكيدهم .