تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ} (45)

42

45 - فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ .

فكأين من قرية أهلكناها : فكثير من القرى أهلكنا أهلها ، وإيقاع الإهلاك على القرى على سبيل المجاز .

خاوية : ساقطة . من خوى النجم : إذا سقط ، أو خالية مع بقاء عروشها وسلامة بنيانها بعدما هلك أهلها ، من خوت الدار ، تخوى ، خواء : إذا خلت من أهلها ، وخوى البطن من الطعام .

على عروشها : على سقوفها .

معطلة : عطلت من منافعها لا يستقي منها لهلاك أهلها .

وقصر مشيد : مرفوع البنيان ، أو مبني بالشيد ، وهو الجص ( الجير ) .

كأين . اسم يراد به التكثير ، مثل ( كم ) الخبرية ، وخاوية : بمعنى ساقطة أو خالية .

ومعنى الآية :

كثير من القرى أهلكناها حين ظلم أهلها ، فخلت منهم الديار ، وصارت خاوية خالية بلا جليس ولا أنيس . وكم من بئر معطلة لا تجد من يستقي منها لهلاك أهلها ، وكم من قصر مرفوع البنيان ، أو مبني بالشيد – وهو الجص – أهلكنا أهله فصار خاويا لا يجد من يعمره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا وَهِيَ ظَالِمَةٞ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ} (45)

قوله : ( فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة ) أي كم من قرية أهلكناها وهي متلبسة بالظلم وهو الكفر أو الشرك ( فهي خاوية على عروشها ) ( خاوية ) بمعنى ساقطة ؛ أي خرت سقوفها على الأرض وتهدمت حيطانها بالكلية ، أو أنها أصبحت خالية من الأهل والسكان ، إذا فسرت خاوية بالخالية .

قوله : ( وبئر معطلة ) أي متروكة فلا يستقى منها لهلاك أهلها . أو خالية من أهلها لهلاكهم . ( وقصر مشيد ) محكم ومجصص بالشيد ، فصار خاليا من الأهل والسكان . وقد جعل الله ذلك عبرة لمن يعتبر والمراد أن هذه الديار كانت عامرة بأهلها حيث الساكنون ، والمباني ، والعمارة ، والحركة لكن أهلها بكفرهم وظلمهم وتكذيبهم المرسلين أخذهم الله فدمر عليهم تدمير ، فلم يبق بعدهم غير آثارهم التي دلت عليهم .