تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

المفردات :

واسترهبوهم : بالغوا في إرهابهم وتخويفهم .

{ 116- قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم } .

أي : قال لهم موسى عليه السلام – استهانة بشأنهم ووثوقا بتأييد الله تعالى له . ألقوا : أي : ابدءوا بإلقاء ما تريدون إلقاءه .

فلما ألقوا ما كان معهم من الحبال والعصي .

سحروا أعين الناس . أي : خيلوا إلى الأبصار أن ما فعلوه له حقيقة في الخراج ، مع أنه لم يكن إلا مجرد صنعة وخيال ، ولذا لم يقل سبحانه ، سحروا الناس .

واسترهبوهم : أي : خوّفوهم وملئوا قلوبهم رعبا وخوفا .

روى أنهم ألقوا حبالا غلاظا ، وخشبا طوالا ، فإذا حيّات كأمثال الجبال قد ملأت الوادي يركب بعضها بعضا .

جاء في تفسير المنار : قيل : إنها كانت عصيا مجوّفة قد ملئت زئبقا وقد حفروا قبل ذلك تحت المواضع أسرابا ملئوها نارا ، فلما طرحت عليها العصىّ المجوفة المملوءة بالزئبق حركها ؛ لأن شأن الزئبق إذا أصابته النار أن يطير فأخبر الله أن ذلك كان مموها على غير حقيقته . . . فعلى هذا يكون سحرهم لأعين الناس عبارة عن هذه الحلية الصناعية .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ} (116)

قوله : { فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم } أي لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم قلبوا أعين الناس قلبا ، وخيلوا لأعينهم بما جاءوا به من تمويه يصنعه البارعون في الشعوذة ، وبما أحدثوه في خيالهم من التصور ؛ بأن هذه الحبال والعصي تسعى . وكذلك استرهبوهم بما سحروا به أعينهم ؛ إذ خافوا من العصي والحبال وهي تتحرك ظانين أنها حيات { وجاءوا بسحر عظيم } أي جاءوا بتخييل عظيم في تصورهم وليس على الحقيقة .