تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (36)

{ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ 36 }

التفسير :

36 { وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ } .

أي : ما يتبع أكثر المشركين في عبادة الأصنام ، إلا التقليد للآباء ، والظن بأن هذه الأصنام تشفع لهم يوم القيامة ، وليس معهم دليل يقيني بذلك .

{ إن الظن لا يغني من الحق شيئا } .

إن أمر الدين ينبغي أن ينبني على العلم اليقيني ، وبه يتّضح الحق من الباطل ، وإن الظن الفاسد المبني على الأوهام ، لا يغني صاحبه شيئا من الإغناء ، عن الحق الثابت الذي لا ريب في ثبوته ، والمراد من الحق هنا : ما ثبت بطريق سماوي ، أو دليل عقلي مبني على الآيات الكونية ، وقد استدل العلماء بهذه الآية على أن العلم اليقيني واجب على كل مسلم في أصول العقائد .

{ إن الله عليم بما تعملون } . تذييل قصد به : التهديد والوعيد .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ} (36)

{ وما يتبع أكثرهم إلا ظناً } ، منهم يقولون : إن الأصنام آلهة ، وإنها تشفع لهم في الآخرة ظنا منهم ، لم يرد به كتاب ولا رسول ، وأراد بالأكثر : جميع من يقول ذلك ، { إن الظن لا يغني من الحق شيئاً } ، أي : لا يدفع عنهم من عذاب الله شيئا . وقيل : لا يقوم مقام العلم ، { إن الله عليم بما يفعلون } .