تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا} (109)

109 _ هَاأَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا . . . الآية

تجىء هذه الآية في مقام الإنكار ، على هؤلاء الذين جادلوا عن طعمة بن أبيرق ، وألصقوا التهمة بيهودي برىء . .

والمعنى : هبوا أنكم بذلتم الجهد في المخاصمة عمن أشرت إليه الأخبار في الدنيا .

فما جدوى الجدال في الدنيا ، إذا كان ذلك لا يغنى عنهم من عذاب الله شيئا ؟ !

فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أي : فمن يخاصمه في ذلك اليوم الثقيل الذي تنطق فيه كل جارحة بما اجترحت . يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . ( النور : 24 ) .

أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا . أي : حافضا ومحاميا من بأس الله تعالى وانتقامه و أصل معنى الوكيل : الشخص الذي توكل الأمور له وتسند إليه ، وتفسيره : بالحافظ والمحامي ، ؛ مجاز من باب استعمال الشيء في لازم معناه {[90]}


[90]:الألوسي: روح المعاني 5/142.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا} (109)

قوله تعالى : { ها أنتم هؤلاء } ، أي : يا هؤلاء .

قوله تعالى : { جادلتم } أي :خاصمتم .

قوله تعالى : { عنهم } يعني : عن طعمة ، وفي قراءة أبي بن كعب عنه .

قوله تعالى : { في الحياة الدنيا } ، والجدال : شدة المخاصمة ، من الجدل ، وهو شدة الفتل ، فهو يريد فتل الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج ، وقيل : الجدال من الجدالة ، وهي الأرض ، فكان كل واحد من الخصمين يروم قهر صاحبه وصرعه على الجدال .

قوله تعالى : { فمن يجادل الله عنهم } ، يعني : عن طعمة .

قوله تعالى : { يوم القيامة } إذا أخذه الله بعذابه .

قوله تعالى : { أم من يكون عليهم وكيلاً } ، كفيلاً ، أي : من الذي يذب عنهم ، ويتولى أمرهم يوم القيامة ؟ .