الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{هَـٰٓأَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا} (109)

ثم أقبل على قوم طعمة وقال { هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ } أي يا هؤلاء للتنبيه { جَادَلْتُمْ } أي خاصمتم عن [ أبي ] طعمة ، ومتى سافر أبي بن كعب { عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا } والمطلب به في اللغة بشدة [ المخاصمة ] وهو من الجدل وهو [ شدّة الفتل وفيه : رجل مجدول الخلق ، وفيه : الأجدل للصقر ] لأنّه من أشدّ الطيور قوّة .

{ فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ } أي عن طعمة { يَوْمَ الْقِيَامَةِ } لما أخذه الله بعذابه وأدخله النار { أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً } كفيلاً .