تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا} (30)

27

30- { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا } .

لما ذكر تعالى حال الأشقياء ، أعقبه بذكر حال السعداء ، على طريقة القرآن في الترغيب والترهيب ، أي : إنا لا نضيع ثواب من أحسن عمله وأخلص فيه ؛ بل نزيده وننميه .

وهذه الآية يستشهد بها الدعاة والعلماء ، الراغبون في رقي الأمة وتقدمها ؛ فلن نتقدم إلا إذا أتقن كل إنسان عمله : الفلاح ، والصانع ، والمهندس ، والطبيب ، والمعلم ، والموظف ، والإداري ، وسائر أفراد الأمة ؛ إذا أتقنوا عملهم ؛ نجحوا كأفراد ، وكأمة عاملة ، وتأهلوا لنيل ثوابهم في الدنيا والآخرة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا} (30)

فكأنه قيل : فما لمن آمن ؟ فقال تعالى : { إن الذين ءامنوا } ولما كان الإيمان هو الإذعان للأوامر ، عطف عليه ما يحقق ذلك فقال تعالى : { وعملوا الصالحات } ثم{[46169]} عظم جزاءهم بقوله تعالى : { إنا لا نضيع } {[46170]}أي بوجه من الوجوه لما يقتضيه عظمتنا{[46171]} { أجر من أحسن عملاً * } مشيراً بإظهار ضميرهم إلى أنهم استحقوا بذلك الوصف بالإحسان ،


[46169]:سقط من مد.
[46170]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46171]:سقط ما بين الرقمين من ظ.