تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا} (33)

32

المفردات :

أكلها : ثمرها .

لم تظلم : ولم تنقص .

نهرا : لغة في النهر ، وهو مجرى الماء العذب .

التفسير :

33- { كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا . . . }

أي : كل واحدة من الحديقتين أخرجت ثمرها ؛ يانعا في غاية الجودة والطيب ، ولم تنقص منه شيئا ؛ في سائر الأعوام ، على خلاف ما يعهد في الكروم والأشجار ؛ من أنها تكثر غلتها أعواما ؛ وتقل أعواما أخرى .

{ وفجّرنا خلالهما نهرا } .

وشققنا وسط الجنتين نهرا كبيرا ؛ تتفرع منه عدة جداول ؛ ليدوم سقيهما ، ويزيد بهاؤهما ، وتكثر غلتهما .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا} (33)

ولما كان الشجر قد يكون فاسداً من جهة أرضه ، نفى ذلك بقوله تعالى ؛ جواباً لمن كأنه قال : ما حال أرضهما المنتج لزكاء{[46217]} ثمرهما{[46218]} ؟ : { كلتا } {[46219]}أي كل واحدة من{[46220]} { الجنتين } المذكورتين { ءاتت أكلها } {[46221]}أي ما يطلب منها ويؤكل من ثمر وحب{[46222]} ، كاملاً غير منسوب شيء منهما إلى نقص{[46223]} ولا رداءة{[46224]} ، وهو معنى : { ولم تظلم } {[46225]}أي تنقص حساً ولا معنى كمن يضع الشيء في غير موضعه{[46226]} { منه شيئاً } .

ولما كان الشجر ربما أضر بدوامه قلة السقي قال تعالى : { وفجرنا } {[46227]}أي تفجيراً يناسب عظمتنا{[46228]} { خلالهما نهراً * } {[46229]}أي يمتد فيتشعب فيكون كالأنهار{[46230]} لتدوم طراوة{[46231]} الأرض ويستغني عن المطر عند القحط ؛


[46217]:من ظ ومد، وفي الأصل: ازكا – كذا.
[46218]:زيد في الأصل: أوجنته، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[46219]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46220]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46221]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46222]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46223]:سقط من ظ.
[46224]:من ظ ومد، وفي الأصل: رادة – كذا.
[46225]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46226]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46227]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46228]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46229]:العبارة من هنا إلى "كالأنهار" ساقطة من ظ.
[46230]:من مد، وفي الأصل: بالأبصار.
[46231]:من مد، وفي الأصل وظ: حلاوة.