تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

المفردات :

الأسماء : الصفات .

الحسنى : مؤنثة الأحسن .

التفسير :

8- { الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى } .

ربكم هو المتفرد بالوحدانية ، لا معبود بحق سواه ؛ فيجب أن يخلص الخلق له العبادة والطاعة ، ولا أحد غيره يستحق ذلك ، وهو صاحب الأسماء الحسنة ، الفضلى والعظمى ؛ لدلالتها على معاني التقديس والتمجيد والتعظيم ، والنهاية في السمو والكمال ، والحكمة والسداد . وفي صحيح البخاري ومسلم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن لله تسعة وتسعين اسما ، من أحصاها ؛ دخل الجنة )8 .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰ} (8)

{[48945]}ولما كان من هو بهذه الأوصاف{[48946]} من تمام العلم والقدرة{[48947]} ربما ظن أن له منازعاً ، نفى ذلك بقوله {[48948]}معلماً أن هذا الظن باطل قطعاً لا شبهة له وأن ما مضى ينتج قطعاً{[48949]} : { الله } مفتتحاً بالاسم الأعظم الحاوي لصفات الكبر وغيرها { لا إله إلا هو } ثم علل ذلك بقوله : { له } أي وحده { الأسماء الحسنى* } أي صفات الكمال التي لا يصح ولا يتصور أن يشوبها نقص ما ، بل هو متصف بها دائماً اتصافاً حقيقياً لا يمكن انفكاكه{[48950]} ، كما يكون لغيره من الاتصاف ببعض المحاسن في بعض الأحايين ثم يعجز عنه في وقت آخر أو بالنسبة إلى زمان آخر .


[48945]:زيد من ظ ومد.
[48946]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48947]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48948]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48949]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48950]:بهامش ظ: الضمير في انفكاكه يرجع إلى الاتصاف الحقيقي.