تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا} (46)

41

المفردات :

أراغب أنت عن آلهتي : أكاره لها ؟

لأرجمنك : لأشتمنك باللسان ، أو لأرجمنك بالحجارة .

مليا : دهرا طويلا ، قال مهلهل :

فتصدعت صم الجبال لموته *** وبكت عليه المرمّلات مليا

التفسير :

46- { قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا } .

قال والد إبراهيم مجيبا دعوة إبراهيم بالإنكار والاستكبار ؛ إذ كيف يخرج إبراهيم عن متابعة أبيه ، وكيف لا يسجد لهذه الأصنام ، وكيف يعيب على من يعبدها ؟

ونلمح توافق عباد الأصنام جميعا على أنهم وجدوا آباءهم يعبدونها ، وأنها طريقهم للعبادة ، وأن من خرج عن عبادتنا ؛ فقد خرج عن المعروف المألوف .

{ لئن لم تنته عن دعوتك هذه لأرجمنك واهجرني مليّا } .

إذا لم تنتبه عن دعوتك هذه ؛ لأقتلنّك رميا بالحجارة ، وخير لك أن تبتعد عني بعدا طويلا لا أريد أن أراك فيه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا} (46)

شرح الكلمات

{ لئن لم تنته } : أي عن التعرض لها وعيبها .

{ لأرجمنك } : بالحجارة أو القول القبيح فاحذرني .

{ واهجرني مليا } : أي سليما من عقوبتي .

المعنى :

ما زال السياق في قصة إبراهيم مع أبيه آزر بعد تلك الدعوة الرحيمة بالألفاظ الطيبة الكريمة التي وجهها إبراهيم لأبيه آزر ليؤمن ويوحد فينجو ويسعد قال آزر رداً عليه بعبارات خالية من الرحمة والأدب بل ملؤها الغلظة والفظاظة والوعيد والتهديد وهي ما أخبر به تعالى عنه قوله : في الآية ( 46 ) { قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم } أي أكاره لها تعيبها ، { لئن لم تنته } أي عن التعرض لها بأي سوء { لأرجمنك } بأبشع الألفاظ وأقبحها ، { واهجرني ملياً } أي وأبعد عني ما دمت معافى سليم البدن سويه قبل أن ينالك مني ما تكره . كان هذا رد آزر الكافر المشرك .

الهداية

من الهداية :

- بيان الفرق بين ما يخرج من فم المؤمن الموحد من طيب القول وسلامة اللفظ ولين الجانب والكلام ، وبين ما يخرج من فم الكافر المشرك من سوء القول وقبح اللفظ وقسوة الجانب وفظاظة الكلام .