تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (107)

المفردات :

فإن عثر : عثر من العثور على الشيء ، وهو ؛ الاطلاع عليه من غير سبق طلب له .

وأعثره عليه : وقفه عليه ، فأعلمه به ، من حيث لم يكن يتوقع ذلك .

التفسير :

107 – فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان .

فإن اطلع – بعد القسم – على أن الشاهدين الحالفين استحقا إثما ، بسبب الكذب أو الكتمان في الشهادة ، أو الخيانة في شيء من التركة : التي تحت أيديهما – فعدلان آخران من أقرباء الميت : الذين وجب عليهم أداء الشهادة والقسم . . وهذان الشاهدان هما : الأوليان بالشهادة والقسم . من سائر أقرباء الميت ، لقوة قرابتهما من الميت واستحقاقهما في وصيته . فيحلفان بالله قائلين . لشهادتنا أحق وأولى بالقبول من شهادة الشاهدين الآثمين السابقين . وما تجاوزنا الحق فيما شهدنا به ، وأقسمنا عليه .

إنا إذا لمن الظالمين .

أي : إنا – إذا اعتدينا عليهما ، ونسبنا إليهما الباطل ، وأقسمنا زورا وبهتانا – لنكون حينئذ ، من الظالمين لهما بالكذب عليهما ، ولأنفسنا بتعريضها لسخط الله وعقابه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِنۡ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسۡتَحَقَّآ إِثۡمٗا فَـَٔاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَوۡلَيَٰنِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ لَشَهَٰدَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَٰدَتِهِمَا وَمَا ٱعۡتَدَيۡنَآ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (107)

شرح الكلمات :

{ فإن عثر } : أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه .

المعنى :

{ فإن عثر على أنهما استحقا إثماً } أي وإن وجد أن الذين حضرا الوصي وحلفا على صدقهما فيما وصاهما به من حضره الموت إن وجد عندهما خيانة أو كذب فيما حلفا عليه ، { فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان } فيقسمان بالله قائلين والله : لشهادتنا أحق من شهادتهما أي لأيماننا أصدق وأصح من إيمانهما ، { وما اعتدينا } أي عليهما باتهام باطل ، إذ لو فعلنا ذلك لكنا من الظالمين ، فإذا حلفا هذه اليمين استحقا ما حلفا عليه ورد إلى ورثة الميت وما كان قد أخفاه وجحده وشاهدا الوصية عند الموت .

الهداية

من الهداية :

- مشروعية تحليف الشهود إذ ارتاب القاضي فيهم أو شك في صدقهم .