120- لله ملك السموات والأرض وما فيهن وهو على كل شيء قدير . يأتي ختام هذه السورة متناسقا مع موضوعاتها معلقا على تلك القضية الكبرى التي زعمت لله ولدا ومع ذلك المشهد العظيم الذي يتفرد الله فيه بالعمل ويتفرد بالأولهية ، ويتفرد بالقدرة ، وينيب إليه الرسل ويفوضون إليه الأمر كله ، ويفوض فيه عيسى ابن مريم أمره وأمر قومه إلى العزيز الحكيم .
جاء في فتح القدير للإمام الشوكاني :
لله ملك السموات والأرض . دون عيسى وأمه وسائر من ادعيت لهم الربوبية ، ودون سائر مخلوقات الله تعالى .
وما فيهن . أي من جميع الخلائق كلهم ملك لله تعالى ، فليس له ولد ولا والد .
وهو على كل شيء قدير . أي فلن يحتاج منهم إلى نصير ينصره .
وهذه الآية مسك الختام لهذه السورة الكريمة التي اشتملت على كثير من التشريعات التي تتعلق بالحلال والحرام ، وبالعبادات والحدود والقصاص والإيمان ، كما اشتملت على أمور تتعلق بأهل الكتاب ، فذكرت حكم أطعمتهم وحكم زواج المحصنات من نسائهم ، كما ذكرت أقوالهم الباطلة في شأن عيسى وأمه وردت على مزاعمهم وفندت أقوالهم بالحجة البالغة ولا عجب فالقرآن كتاب : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد . ( فصلت : 42 ) .
تم تفسير سورة المائدة ، ويتبعه تفسير الأنعام إنشاء الله تعالى .
( اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفره لما لا نعلمه ) .
اللهم وفق وأعن وتقبل ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين .
{ على كل شيء قدير } : أي على فعل أي شيء تعلقت به إرادته وأراد فعله فإنه يفعله ولا يعجزه بحال من الأحوال .
وفي الآية الأخيرة ( 120 ) يخبر تعالى أنه ل { ملك السموات والأرض وما فيهن } من سائر المخلوقات والكائنات خلقاً وملكاً وتصرفاً يفعل فيها ما يشاء فيرحم ويعذب { وهو على كل شيء قدير } لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم .
- سؤال غير الله شيئا ضرب من الباطل والشرك ، لأن غير الله لا يملك شيئا ، ومن لا يملك كيف يعطي ومن أين يعطي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.