تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

118- إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم . فوض عيسى عليه السلام الامر إلى الله في هذا الموقف الرهيب ، أي إن تعذب يا إلهي قومي فإنك تعذب عبادك الذين خلقتهم بقدرتك .

وإن تغفر لهم . أي وإن تغفر لمن أقلع منهم وآمن ، فذلك تفضل منك ، وأنت في مغفرتك لهم عزيز لا يمتنع عليك ما تريد ، حكيم في جميع أفعالك .

وهذا القول من عيسى قاله على سبيل الاستعطاف ، وفي هذا القول تبرؤ من القدرة على الحكم في أمته يوم القيامة ، بل الحكم فيهم إلى الله وحده .

قال ابن الأنبارى : معنى الكلام : لا ينبغي لأحد أن يعترض عليك ، فإن عذبتهم ، فلا اعتراض عليك ، و إن غفرت لهم – و لست فاعلا إذا ماتوا على الكفر – فلا اعتراض عليك وقال غيره : العفو لا ينقص عزك ، ولا يخرج عن حكمك ( 48 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ} (118)

شرح الكلمات :

{ إن تعذبهم } : أي بنارك فإنهم عبادك تفعل بهم ما تشاء .

{ وإن تغفر لهم } : أي تستر عليه وترحهم بأن تدخلهم جنتك .

{ العزيز الحكيم } : العزيز : الغالب الذي لا يحال بينه وبين مراده ، الحكيم ، الذي يضع كل شيء في موضعه فيدخل المشرك النار ، والموحد الجنة .

المعنى :

{ إن تعذبهم } أي من مات على الشرك بأن تصليه نارك فأنت على ذلك قدير ، { وإن تغفر لهم } أي لمن مات على التوحيد فتدخله جنتك فإنه لذلك أهل فإنك أنت العزيز الغالب على أمره الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا ينعم من أشرك به ولا يعذب من أطاعه ووحده .

الهداية

من الهداية :

- تعذيب المشركين وتنعيم الموحدين قائم على مبدأ الحكمة الإلهية .