تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ} (62)

62- ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين .

ثم رجع الجميع إلى الله تعالى ، وأعيد جميع المتوفين – مكلفين وغيرهم – إلى الله مولاهم ومالكهم الحق ، الذي أنشأهم ، والذي أطلقهم للحياة ما شاء ، ثم ردهم إليه عندما شاء ليقضي فيهم بحكمه بلا معقب .

ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين فهو وحده يحكم ، وهو وحده يحاسب ، وهو لا يبطئ في الحكم ، ولا يمهل في الجزاء ، ولا يحتاج إلى ما يحتاج إليه البشر من الفكر والرواية والتدبر .

وكيفية الحساب ، لم يرد في شأنها خبر عن المعصوم صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا تحيط بها عقول البشر .

فلذا يجب الإيمان بحصول الحساب وتفويض الأمر في كيفيته إلى علام الغيوب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ} (62)

المعنى :

وأخيراً يقول تعالى مخبراً بالأمر العظيم إنه الوقوف بين يدي الرب تعالى المولى الحق الذي يجب أن يعبد دون سواه ، وقد كفره أكثر الناس وعصوه ، وفسقوا عن أمره وتركوا طاعته وأدهى من ذلك عبدوا غيره من مخلوقاته فكيف يكون حسابهم والحكم عليهم ؟ والله يقول : { ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين } .