تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} (55)

المفردات :

صدعنه : انصرف عنه ، وأعرض .

سعيرا : نارا مسعرة يعذبون فيها .

التفسير :

55- فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا .

في هذه الآية بيان لموقف أهل الكتاب من شريعة إبراهيم عليه السلام ، والتصديق برسالته . أي : فمن أهل الكتاب ، من آمن بإبراهيم وما أنزل عليه ، ومنهم من كفر به وصد عنه . وقد أعطى الله الكفار الجزاء المناسب لهم ، وهو أنهم يصلون سعيرا : أي : يقاسون نارا مسعرة ملتهبة ، وكفى بجهنم سعيرا . ولا حاجة بعدها إلى ما هو أشد منها ، إذ ليس هناك ما هو أقوى منها حرارة وأكثر اضطراما وأشد تعذيبا .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن صَدَّ عَنۡهُۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} (55)

{ فمنهم من آمن به } الآية : قيل : المراد من اليهود من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم أو بالقرآن المذكور في قوله تعالى :{ مصدقا لما معكم } ، أو بما ذكر من حديث إبراهيم ، فهذه ثلاثة أوجه في ضمير به ، وقيل : منهم أي : من آل إبراهيم من آمن بإبراهيم ، ومنهم من كفر : كقوله تعالى :{ فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون } .