تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (12)

10

{ ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأرسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير } .

المفردات :

ولسليمان الريح : وسخرنا لسليمان الريح .

غدوها شهر : جريها بالغداة مسيرة شهر .

ورواحها شهر : وجريها بالعشي كذلك .

وأرسلنا له عين القطر : أجرينا معدن النحاس سائلا كما ينبع الماء من العين .

يزغ : يعدل ويخالف ما أمرناه به .

التفسير :

وسخرنا لسليمان الريح تسير بأمره وتثقله حيث يشاء مسرعة بحيث تقطع في نصف النهار الأول مسيرة شهر وتقطع في نصف النهار الآخر مسيرة شهر ثان .

قال تعالى : { ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره إلى الأرض التي باركنا فيها وكنا بكل شيء عالمين ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا دون ذلك وكنا لهم حافظين } . ( الأنبياء : 81-82 ) .

{ وأسلنا له عين القطر . . . } .

وأجرينا له معدن النحاس بعد إذابته فسال ونبع كما ينبع الماء من العين فلذلك سمى عين القطر باسم مال آل إليه وكانت الأعمال تتأتى به وهو بارد ولم يلن ولا ذاب لأحد قبله .

لقد ألان الله الحديد لداود فصنع منه الدروع السابغات وألان لسليمان النحاس ينبع ويسيل كما يسيل الماء ، ويتشكل إلى الأدوات التي يحتاج إليها سليمان كالقصاع الكبيرة والقدور الكبيرة .

{ ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه . . . }

وسخرنا له الجن يخدمونه ويعملون له الأعمال الشاقة والأبنية العظيمة ويغوصون في البحر يستخرجون منه الأحجار الكريمة كالدر والياقوت .

{ ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير } .

ومن يخرج من الجن عن طاعة سليمان أو عن الخضوع لأمرنا يتعرض لأشد ألوان العذاب في الدنيا والآخرة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (12)

{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنْ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ( 12 ) }

وسخَّرنا لسليمان الريح تجري من أول النهار إلى انتصافه مسيرة شهر ، ومن منتصف النهار إلى الليل مسيرة شهر بالسير المعتاد ، وأسلنا له النحاس كما يسيل الماء ، يعمل به ما يشاء ، وسخَّرنا له من الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ، ومن يعدل منهم عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان نذقه من عذاب النار المستعرة .