تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل  
{وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ} (12)

ثم ذكر ابنه سليمان ، عليهما السلام ، وما أعطاه الله عز وجل من الخير والكرامة ، فقال عز وجل :{ و } سخرنا { ولسليمان الريح غدوها شهر } يعني مسيرة شهر فتحملهم الريح من بيت المقدس إلى أصطخر وتروح بهما ذا بلستان { ورواحها شهر } يعني مسيرة فتحملهم إلى بيت المقدس لا تحول طيرا من فوقهم ولا ورقة من تحتهم ولا تثير ترابا ، ثم قال جل وعز :{ أرسلنا له عين القطر } يعني أخرجنا لسليمان عين الصفر ثلاثة أيام تجي مجرى الماء بأرض اليمن { ومن الجن من يعمل } وسخرنا لسليمان من الجن من يعمل { بين يديه } بين يدي سليمان { بإذن ربه } يعني رب سليمان عز وجل { ومن يزغ منهم } ومن يعدل منهم { عن أمرنا } عن أمر سليمان ، عليه السلام ، { نذقه من عذاب السعير } آية الوقود في الدنيا كان ملك بيده سوط من نار من يزغ عن أمر سليمان ضربه بسوط من نار فذلك عذاب السعير .