تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

المفردات :

تثقفنهم : تلقاهم وتجدهم .

فشرد بهم من خلفهم : فافعل بهم فلا يخيف من وراءهم ويشردهم . والتشريد : التبديد والتفريق .

57 – { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ } .

أي : إذا كان حالهم ما ذكر من نقض العهد ، فإن ظفرت بهم في الحرب ؛ فافعل بهم فعلا قويا ناجحا ؛ لأنهم يستحقون القتل جزاء غدرهم ونقضهم للعهود ، وإذا عاقبتهم عقوبة رادعة ؛ أدى ذلك إلى تفريق أعداء المسلمين ، فإذا نكلت بمن خان العهد ؛ أدى ذلك إلى بث الرعب في قلوب الآخرين ، الذين يتربصون لقتال المسلمين ، ويفكرون في نقضهم عهودهم .

أي : لعل الأعداء من ورائهم ، يتعظون بما فعلت مع هؤلاء من حرب ونكاية وتشريد ، فيتخذون من ذلك العبرة ويحجمون عن نقض العهود ؛ مخافة أن يصنع بهم مثل ذلك .

قيل لعنترة : أنت أشجع العرب ، قال : لا .

قيل : فبم شاع ذلك ؟

قال : كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزما ، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزما ، وأعمد إلى الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة ؛ يطير لها قلب الشجاع ثم أثنى عليه فأقتله .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (57)

{ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 57 ) }

فإن واجهت هؤلاء الناقضين للعهود والمواثيق في المعركة ، فأنزِلْ بهم من العذاب ما يُدْخل الرعب في قلوب الآخرين ، ويشتت جموعهم ؛ لعلهم يذّكرون ، فلا يجترئون على مثل الذي أقدم عليه السابقون .