تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

المفردات :

هدية : عطية عظيمة .

التفسير :

35-{ وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون }

كانت ملكة أريبة عاقلة ، داهية ذكية ، فإذا كانت لا تطيق حرب سليمان ، فلتشتر مودته ، فقررت أن ترسل إليه هدية عظيمة ، تليق بأمثاله ، من الذهب واللؤلؤ والدر ، والغلمان والوصيفات .

قال قتادة : ما كان أعقلها في إسلامها وشركها ! ! علمت أن الهدية تقع موقعا من الناس .

وقال ابن عباس : قالت لقومها : إن قبل الهدية فهو ملك يريد الدنيا فقاتلوه ، وإن لم يقبلها فهو نبي صادق فاتبعوه7 .

{ فناظرة بم يرجع المرسلون }

سأرى وأشاهد ما تشاهده الرسل ، الذين أرسلهم بالهدية لمشاهدته ومقابلته ، وتعرف أحواله ، ثم أقرر ما يقتضيه المقام .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

وعرضتْ عليهم رأياً آخر وجدته أقربَ إلى حلّ هذه الأزمة التي أتتها من حيثُ لم تحتسِب ، ذلك أن تُرسلَ إلى سليمان بهدية تصانعه بها ، وتطلب مودّته ، ثم تنظر ماذا يرجع به رسُلُها إلى سليمان .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ} (35)

ولما بينت ما في المصادمة من الخطر ، أتبعته ما عزمت عليه من المسالمة ، فقالت : { وإني مرسلة } وأشار سبحانه إلى عظيم ما ترسل به بالجمع في قولها : { إليهم } أي إليه وإلى جنوده { بهدية } أي تقع منهم موقعاً . قال البغوي : وهي العطية على طريق الملاطفة . { فناظرة } عقب ذلك وبسببه { بم } أي بأي شيء { يرجع المرسلون* } بتلك الهدية عنه من المقال أو الحال ، فنعمل بعد ذلك على حسب ما نراه من أمره ، فنكون قد سلمنا من خطر الإقدام على ما لم نعرف عاقبته ، ولم يضرنا ما فعلنا شيئاً .