{ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ 28 فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ 29 }
28 { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ . . . } الآية .
هذا مشهد فاصل من مشاهد يوم القيامة ؛ حيث يحشر العابد والمعبود لسؤالهم على رءوس الخلائق ، ثم يؤمر الجميع بالوقوف في أماكنهم ؛ استعدادا للسؤال .
قال تعالى : { وقفوهم إنهم مسئولون } . ( الصافات : 24 ) .
{ فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون } . أي : فرقنا بين العابدين والمعبودين ، وانقطع ما كان بينهم في الدنيا من صلات وآمال ، حيث كان المشركون يعبدون الشركاء على أمل شفاعتهم ، وهم الآن قد يئسوا من نفع هذه الأصنام وابتعد المشركون عن اللجوء إليها .
{ وقال شركاؤهم ما كنتم تعبدون } .
أي : لم نأمركم بعبادتنا ، وإنما عبدتم هواكم وضلالكم ، وشياطينكم ، الذين أغووكم ، أمروكم بعبادتنا فأطعتموهم ، وفي هذا تهديد ووعيد ، وأنه تتبدد حينئذ آمال المشركين في شفاعة الشركاء .
الشركاء : هم كل من عبد من دون الله تعالى ، من صنم وشمس وقمر وملك وإنسي وجني .
وتبرؤ الأصنام وما في حكمها من عبادة المشركين ، إما أن يكون بلسان الحال ، وإما أن يكون بلسان المقال ؛ بأن ينطقها الله الذي أنطق كل شيء .
قال تعالى : { إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب } . ( البقرة : 166 ) .
فزيلنا بينهم : فرقنا وميزنا بينهم .
ثم بيّن الله ما ينال المشركين يوم الحشْر من التوبيخ والخزي .
اذكُر أيها الرسول هول الموقف يوم نجمعُ الناس كافة ، الذين أحسَنوا والذين أساءوا ، ثم نقول لمن أشرك منهم : الزَموا مكانكم أنتم وشركاؤُكم لا تبرحوه حتى تنظُروا ما يُفعل بكم .
ففرّقنا بين المشرِكين والشركاء ووقعتْ بينهم الفرُقة .
{ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ } .
أيْ تبرّأ الشركاء من الذين عبدوهم ، وقالوا لهم : إنكم ما كنتم تعبدوننا ، بل كنتم تعبدون أهواءكم وشياطينكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.