تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ} (33)

{ قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون } .

أمر الله آدم أن يخبر الملائكة بأسماء دواب الأرض والطير كلها ففعل .

فلما ظهر فضل آدم على الملائكة في سرده ما علمه الله تعالى من أسماء الأشياء قال الله للملائكة : ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض .

وأعلم ما تبدون . من قولكم . وما كنتم تكتمون . في نفوسكم ، فلا يخفى على شيء ، سواء عندي سرائركم وعلانيتكم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ} (33)

فلما اعترفوا بعجزهم قال الله تعالى لآدم : أخبرهم يا آدم بهذه الأشياء ،

فأجاب آدم وأظهر فضله عليهم ، فقال الله تعالى مذكّراً لهم بإحاطة علمه : ألم أقل لكم إني أعلم كل ما غاب في السماوات والأرض ، وأعلم ما تُظهرون في قولكم ، وما تخفون في نفوسكم ! !

وفي هذه الآية دليل على شرف الإنسان على غيره من سائر المخلوقات ، حتى الملائكة ، وأنه أفضلهم . وفيها دليل على فضل العلم على العبادة ، وأن العلم أساسٌ مهم في الخلافة في هذه الأرض ، فالأعلم هو الأفضل ، يؤيد ذلك قوله تعالى : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الذين يَعْلَمُونَ والذين لاَ يَعْلَمُونَ } [ الزمر : 9 ] . ولقد قام الدين الإسلامي على العلم ، فلمّا تأخر المسلمون عنه ، تقدّمهم غيرُهم .