الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ} (33)

32

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله { وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون } قال : ما أسر إبليس من الكفر في السجود .

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله { وأعلم ما تبدون } قال : ما تظهرون { وما كنتم تكتمون } يقول : أعلم السر كما أعلم العلانية .

وأخرج ابن جرير عن قتادة والحسن في قوله { ما تبدون } يعني قولهم { أتجعل فيها من يفسد فيها } { وما كنتم تكتمون } يعني قول بعضهم لبعض : نحن خير منه وأعلم .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مهدي بن ميمون قال : سمعت الحسن ، وسأله الحسن بن دينار فقال : يا أبا سعيد أرأيت قول الله للملائكة { وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون } ما الذي كتمت الملائكة ؟ قال : إن الله لما خلق آدم رأت الملائكة خلقا عجبا فكأنهم دخلهم من ذلك شيء قال : ثم أقبل بعضهم على بعض فأسروا ذلك بينهم فقال بعضه لبعض : ما الذي يهمكم من هذا الخلق ؟ إن الله لا يخلق خلقا إلا كنا أكرم عليه منه . فذلك الذي كتمت .