تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا} (133)

133_ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ . . . أي : هو قادر على إهلاككم و إفنائكم وتبديلكم بالناس آخرين غيركم ؛ لمؤازرة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ونصرته .

وَكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا . . .

قال الطبري : وكان الله على إهلاككم وإفنائكم ، واستبدال آخرين غيركم قديرا يعني : ذا قدرة على ذلك {[130]}

كما قال تعالى : وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ . . . ( محمد : 38 )

قال بعض السلف :

ما أهون العباد على الله ؛ إذا أضاعوا أمره .

وقال عز شأنه : إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ . ( فاطر : 16 ، 17 ) .


[130]:(تفسير الطبري 9/298
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا} (133)

ثم بيّن لمن يكفرون مآل شأنهم في ملك الله ، وذكَر قدرته على الذهاب بهم والمجيء بغيرهم فقال { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ الله على ذلك قَدِيراً } أي أنه قادر على إفنائكم من الوجود ، وإيجاد قوم آخرين من البشر وهو إذ يوصيهم بتقواه لا يضره شيء إذا لم يسمعوا الوصية إن ذلك لن يُنقص من ملكه شيئاً ، وإنما يوصيهم بالتقوى لصلاح حالهم .

وبقدر ما يؤكد الإسلام كرامة الإنسان على الله وتفضيله على كل ما في الكون- يقرّر هَوانَهُ على الله حين يكفر ويتجبّر ، ويدّعي خصائص الألوهية .