تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (80)

المفردات :

ولوطا : أي : وأرسلنا لوطا .

الفاحشة : الفعلة القبيحة ، يقال : فحش يفحش فحشا : أتى بعمل قبيح ، والفاحشة هنا المراد بها : إتيان الذكور .

80

80- ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين .

أي : وأرسلنا لوطا إلى قومه بقرية سدوم ، بقرب بيت المقدس ، فقال لقومه : أترتكبون تلك الفعلة التي بلغت النهاية في القبح والفحش ؟ ! والتي ما فعلها أحد قبلكم في زمن من الأزمان ؟ فأنتم أول من ابتدعها فعليكم وزرها ووزر من عملها إلى يوم القيامة . والاستفهام هنا للإنكار ، أي : أترتكبون فاحشة اللواط ، وهو شذوذ عن الفطرة لم يفعله أحد من قبلكم ؟ ! .

قال عمر بن دينار : ( ما نزا ذكر على ذكر حتى كان من قوم لوط )

وقال الوليد بن عبد الملك : ( لولا أن الله قص علينا خبر قوم لوط ، ما ظننت أن ذكرا يعلوا ذكرا ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (80)

لوط : هو ابن أخ إبراهيم ، هاجر مع عمه من العراق إلى فلسطين ثم سكن جنوب الأردن في سدوم وعامورة من منطقة البحر الميت الآن . الفاحشة : المقصود بها هنا إتيان الذكور .

جاء ذِكر قصّة لوطٍ بتمامها في عدة سُوَر باختلاف يسير . وتتلخّص في أن قوم لوطٍ كانوا أهل شرْ وأذى . . . كانوا يقطعون الطريق على الناس ، قد ذهب الحياء من وجوههم ، فلا يستقبحون قبيحا ، ولا يرغبون في حسن ، كما قال تعالى في سورة العنكبوت : { وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المنكر } .