تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

المفردات :

إن يظهروا عليكم : إن علموا بمكانكم .

20- { إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملّتهم ولن تفلحوا إذن أبدا } .

تشير الآية إلى حديث الفتية مع البعض ، وهم في حالة من الخوف والحذر ؛ خشية أن يعلم ديقيانوس وأعوانه بمكانهم .

وإذا علم هؤلاء الكفار بمكانهم ؛ فالمتبع واحد من أمرين :

1- القتل رميا بالحجارة .

2- أن يرجع الفتية إلى دين قومهم الوثني ، ويعودوا إلى عبادة الأصنام .

{ ولن تفلحوا إذن أبدا } .

أي : إذا عدتم إلى دينكم ، وتركتم الإيمان بالله ؛ فلن تفوزوا بخير أبدا .

ويظهر من هذا التناجي حرص الفتية على إيمانهم ، والتواصي بالحيطة والحذر ، والثبات على الإيمان ، وعدم العودة إلى الكفر .

وقريب من هذا المعنى ، ما ورد في الحديث الذي رواه البخاري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( ثلاث من كنّ فيه ؛ وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبّه إلا الله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار )17 .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا} (20)

{ إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم } قال الزجاج : معناه بالحجارة ، وهو أخبث القتل . وقيل : يرموكم بالسب والشتم ؛ والأول أصح ؛ لأنه كان عازما على قتلهم كما تقدم في قصصهم . والرجم فيما سلف هي كانت على ما ذكر قبله [ عقوبة ] مخالفة دين الناس إذ هي أشفى لجملة أهل ذلك الدين من حيث إنهم يشتركون فيها .