غراما : هلاكا لازما ، قال الأعشى :
إن يعاقب يكن غراما وإن يعط *** جزيلا فإنه لا يبالي
65- { والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما } .
تصف الآية وجل المتقين ، فهم يتمثلون جهنم أمامهم ، تتلمظ غيظا على من عصى الله تعالى ، فيسألون الله أن يصرف عنهم عذاب جهنم إن عذابها كان غراما ، أي : لزاما مستمرا بلا موت ، " وهذا دعاء ورجاء ، فكل نعيم دون الجنة حقير ، وكل بلاء دون النار عاقبة ، والغرام هو الشيء الملازم الدائم .
قال الحسن : كل شيء يصيب ابن آدم ويزول عنه فليس بغرام ، وإنما الغرام اللازم ما دامت السماوات والأرض " 27 .
قوله تعالى : " والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم " أي هم مع طاعتهم مشفقون خائفون وجلون من عذاب الله . ابن عباس : يقولون ذلك في سجودهم وقيامهم . " إن عذابها كان غراما " أي لازما دائما غير مفارق . ومنه سمي الغريم لملازمته . ويقال : فلان مغرم بكذا أي لازم له مولع به . وهذا معناه في كلام العرب فيما ذكر ابن الأعرابي وابن عرفة وغيرهما . وقال الأعشى :
إن يعاقِب يكن غراما وإن يع *** ط جزيلا فإنه لا يبالي
وقال الحسن : قد علموا أن كل غريم يفارق غريمه إلا غريم جهنم . وقال الزجاج : الغرام أشد العذاب . وقال ابن زيد : الغرام الشر . وقال أبو عبيدة : الهلاك . والمعنى واحد . وقال محمد بن كعب : طالبهم الله تعالى بثمن النعيم في الدنيا فلم يأتوا به ، فأغرمهم ثمنها بإدخالهم النار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.