تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (18)

18- وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير . قال ابن كثير : " هو الذي خضعت له الرقاب ، وذلت له الجباه ، وعنت له الوجوه ، وقهر كل شيء ، ودانت له الخلائق ، وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه الأشياء ، وتضاءلت بين يديه وتحت قهره وحكمه ) .

وهو الحكيم في تدبير مراده ، الخبير بمواضع نعمه ونقمه .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ} (18)

قوله تعالى : " وهو القاهر فوق عباده " القهر الغلبة ، والقاهر الغالب ، وأقهر الرجل إذا صير بحال المقهور الذليل ، قال الشاعر{[6264]} :

تمنى حُصين أن يسودَ جِذَاعُه *** فأمسى حُصين قد أُذِلَّ وأُقْهِرَا

وقهر غلب . ومعنى ( فوق عباده ) فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم ؛ أي هم تحت تسخيره لا فوقية مكان ، كما تقول : السلطان فوق رعيته أي بالمنزلة والرفعة . وفي القهر معنى زائد ليس في القدرة ، وهو منع غيره عن بلوغ المراد . " وهو الحكيم " في أمره " الخبير " بأعمال عباده ، أي من اتصف بهذه الصفات يجب ألا يشرك به .


[6264]:هو المخبل السعدي، يهجو الزبرقان وقومه، وجذاع الرجل قومه.