تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

126 { أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ } .

المراد من فتنتهم : كشف نفاقهم وفضيحتهم على رءوس الأشهاد ، وكان ذلك مرة أو مرتين في كل عام كالذي حدث في غزوة أحد ، حين رجعوا من الطريق ، وكالذي حدث في غزوة الخندق حين قالوا : { إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرار } . ( الأحزاب : 13 ) .

وغير ذلك من المخالفات الخطيرة التي كشفها الله ، وفضح فيها نفاقهم ، وكشف أستارهم مرة بعد أخرى .

والمعنى : أبلغ الجهل والسفه وعمى البصيرة بهؤلاء ، أنهم صاروا لا يعتبرون ولا يتعظون بما حاق بهم من فتن واختبارات وابتلاءات ، وتنزل بهم في كل عام مرة أو مرتين ؟ !

قال الآلوسى : والمراد من المرة والمرتين : مجرد التكثير ، لا بيان الوقوع على حسب العدد المذكور .

{ ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون } . ثم إنهم مع توالي الاختبارات لا يقلعون عن نفاقهم ، ولا يتعظون بما يصيبهم من البلاء وانكشاف أمرهم وفضح دخيلتهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

قال تعالى -موبخا لهم على إقامتهم على ما هم عليه من الكفر والنفاق- : { أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ } بما يصيبهم من البلايا والأمراض ، وبما يبتلون من الأوامر الإلهية التي يراد بها اختبارهم .

{ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ } عما هم عليه من الشر { وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ } ما ينفعهم ، فيفعلونه ، وما يضرهم ، فيتركونه .

فالله تعالى يبتليهم -كما هي سنته في سائر الأمم- بالسراء والضراء وبالأوامر والنواهي ليرجعوا إليه ، ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون .

وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان يزيد وينقص ، وأنه ينبغي للمؤمن ، أن يتفقد إيمانه ويتعاهده ، فيجدده وينميه ، ليكون دائما في صعود .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٖ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (126)

{ أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 126 ) }

أولا يرى المنافقون أن الله يبتليهم بالقحط والشدة ، وبإظهار ما يبطنون من النفاق مرة أو مرتين في كل عام ؟ ثم هم مع ذلك لا يتوبون مِن كفرهم ونفاقهم ، ولا هم يتعظون ولا يتذكرون بما يعاينون من آيات الله .