تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ} (101)

{ قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ 101 } .

المفردات :

انظروا : تفكروا واعتبروا .

النذر : جمع نذير وهو الذي ينبه الناس إلى الخطر .

التفسير :

101 { قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ . . . } الآية .

أي : قل يا محمد لكل من يأتي منه النظر واستخدام العقل والفكر : تأملوا في خلق الله ، فهذه السماوات وما فيها من شموس وأفلاك ومجرات وأقمار وأمطار وهواء وسحاب ، وهذه الأرض وما فيها من جبال ونبات وثمار وزروع وليل ونهار ؛ تأملوا في هذا الكون البديع ، والنظام المتسق المتكامل ، والدقة البالغة في تسخير هذا الكون قال تعالى : { و في الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون * وفي السماء رزقكم وما توعدون } . ( الذاريات : 2022 ) .

{ وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون } .

تغني : تنفع وتفيد ، والنذر : واحدها : نذير ؛ أي : إن الآيات الكونية على ظهور دلالتها ، والرسل على بلاغة حجتها ، لا تجدي نفعا لقوم لا يتوقع إيمانهم ، لقد أمعنوا في الضلال ، وأصروا على عدم الإيمان ، فلن تلين قلوبهم لسماع الحق ، ولن تهتز أفئدتهم لرؤية جمال الخلق ، قال تعالى : { وكأين من آية في السماوت والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون } . ( يوسف : 105 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَا تُغۡنِي ٱلۡأٓيَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ} (101)

{ 101 - 103 } { قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ * فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ * ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ }

يدعو تعالى عباده إلى النظر لما في السماوات والأرض ، والمراد بذلك : نظر الفكر والاعتبار والتأمل ، لما فيها ، وما تحتوي عليه ، والاستبصار ، فإن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ، وعبرًا لقوم يوقنون ، تدل على أن الله وحده ، المعبود المحمود ، ذو الجلال والإكرام ، والأسماء والصفات العظام .

{ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ ْ } فإنهم لا ينتفعون بالآيات لإعراضهم وعنادهم .