تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

أمثلهم طريقة : أعدهم رأيا ، وأرجحهم عقلا .

104- { نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما } .

إن علمنا شامل لكل شيء ، وليس تهامسهم خافيا علينا ؛ فنحن أعلم بالذي يقولونه في مدة لبثهم ؛ حين يقول أعد لهم رأيا ، وأكملهم عقلا : ما لبثتم إلا يوما واحدا ذلك أن الدنيا مهما تكررت أيامها ؛ فهي قصيرة الأجل ، بالنسبة إلى الحياة الحقيقية ، والخلود الأبدي في الآخرة .

وقريب من ذلك قوله تعالى :

{ ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون لما لبثوا غير ساعة . . . } ( الروم : 55 ) .

وقال سبحانه : { كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها } . ( النازعات : 46 ) .

وقال تعالى : { كم لبثتم في الأرض عدد سنين . قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فسئل العادين } . ( المؤمنون : 113 ، 112 ) .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا} (104)

{ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً } أي : أعدلهم وأقربهم إلى التقدير { إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا }

والمقصود من هذا ، الندم العظيم ، كيف ضيعوا الأوقات القصيرة ، وقطعوها ساهين لاهين ، معرضين عما ينفعهم ، مقبلين على ما يضرهم ، فها قد حضر الجزاء ، وحق الوعيد ، فلم يبق إلا الندم ، والدعاء بالويل والثبور .

كما قال تعالى : { قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ* قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ* قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ }