تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ} (89)

المفردات :

القلب السليم : البعيد عن الكبائر والنفاق وسائر الأخلاق الذميمة

83

88-89- { يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم } .

في يوم القيامة لا ينفع الإنسان ماله وإن كثر ، ولا ابنه ، وإنما ينفعه الإيمان بالله وباليوم الآخر ، والإخلاص لله ، والبعد عن النفاق والرياء والشرك .

فلا ينفع في يوم القيامة منصب ولا جاه ، ولا مظهر ولا وجاهة ، ولا أي قيمة من القيم التي يحرص عليها المراءون ، إنما القيمة العليا في ذلك اليوم ، لإخلاص القلب لله ، والبعد به عن الشهوات والانحرافات ، والمراد بالقلب السليم الخالي من شوائب النفاق والشرك ، والرياء وحب المظاهر ، قال تعالى : { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون } [ البقرة : 10 ] .

ونلمح في الآيات السابقة توفيق إبراهيم ، وتجرده مخلصا لله ، وذكره لآلاء الله ، ودعاءه لله دعاء رخيا نديا ، ينبض بالإخلاص حيث دعا الله أن يرزقه سعادة الدنيا وسعادة الآخرة .

أخرج أحمد ، والترمذي ، وابن ماجه ، عن ثوبان قال : لما نزلت : { والذين يكنزون الذهب والفضة . . } [ التوبة : 34 ] .

قال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو علمنا أي المال خير اتخذناه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أفضله لسان ذاكر ، وقلب شاكر ، وزوجة صالحة تعين المؤمن على إيمانه )iii .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ} (89)

* إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } فهذا الذي ينفعه عندك وهذا الذي ينجو به من العقاب ويستحق جزيل الثواب

والقلب السليم معناه الذي سلم من الشرك والشك ومحبة الشر والإصرار على البدعة والذنوب ويلزم من سلامته مما ذكر اتصافه بأضدادها من الإخلاص والعلم واليقين ومحبة الخير وتزيينه في قلبه وأن تكون إرادته ومحبته تابعة لمحبة الله وهواه تابعا لما جاء عن الله