تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا} (14)

13

المفردات :

دانية عليهم ظلالها : قريبة منهم ظلال أشجارها .

ذللت قطوفها : قربت ثمارها لمتناولها .

التفسير :

14- ودانية عليهم ظلالها وذلّلت قطوفها تذليلا .

ظلال الجنة قريبة من أصحابها تدنو لهم وتقترب منهم ، وثمار وقطوفها في متناول أيديهم ، إذا كان أحدهم قائما تناول الثمر دون كلفة أو مشقة ، وإذا كان قاعدا أو مضّجعا فكذلك ، فهذا تذليلها ، لا يردّ اليد عنها بعد ولا شوك ، ولا يخفى أن الجنة ليس فيها شمس ولا قمر ، ولا حرّ ولا برد ، فيكون معنى دنوّ الظلال وقربها من أهل الجنة ، أن الظلال وضعت بحيث لو كانت هناك الشمس لكانت الظلال واقية لهم من حرّها وهجيرها ، أي : أي النعيم مضاعف في الجنة ، وكل ما يطلبونه يجدونه تحت أيديهم وتصرفهم .

جاء في غرائب القرآن :

وذلّلت . أي : لا تمتنع على قطّافها كيف شاءوا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَدَانِيَةً عَلَيۡهِمۡ ظِلَٰلُهَا وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا} (14)

وقوله - سبحانه - { وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا . . . } معطوف على قوله قبل ذلك : { متكئين }

و " ضلالها " فاعال " دانية " والضمير فى " ضلالها " يعود إلى الجنة .

أى : أن الأبرار فى الجنة جلسة الناعم البال ، المنشرح الصدر . وظلال الأشجار الجنة قريبة منهم ، ومحيطة بهم ، زيادة فى إكرامهم .

{ وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً } أى : أنهم - فضلا عن ذلك - قد سخرت لهم ثمار الجنة تسخيرا ، وسهل الله - تعالى - لهم تناولها تسهيلا عظيما ، بحيث إن القاعد منهم والقائم والمضجع ، يستطيع أن يتناول هذه الثمار هذه الثمار اللذيذة بدون جهد أو تعب .

فقوله - تعالى - : { وَذُلِّلَتْ } من التذليل بمعنى الانقياد والتسخير ، يقال : ذُلّل الكرم - بضم الذال - إذا تدلت عناقيده وصارت فى متناول اليد . والقطوف : جمع قطف - بكسر القاف - وهو العنقود حين يُقْطَف أو الثمار المقطوفة .