تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ} (2)

مظاهر القيامة

بسم الله الرحمان الرحيم

{ إذا السماء انشقّت 1 وأذنت لربها وحقّت 2 وإذا الأرض مدّت 3 وألقت ما فيها وتخلّت 4 وأذنت لربها وحقّت 5 يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه 6 فأما من أوتي كتابه بيمينه 7 فسوف يحاسب حسابا يسيرا 8 وينقلب إلى أهله مسرورا 9 وأما من أوتي كتابه وراء ظهره 10 فسوف يدعو ثبورا 11 ويصلى سعيرا 12 إنه كان في أهله مسرورا 13 إنه ظنّ أن لن يحور 14 بلى إنه ربه كان به بصيرا 15 }

المفردات :

السماء انشقت : انصدعت عند قيام الساعة .

أذنت لربها : استمعت وانقادت له .

حقت : حق عليها الاستماع والانقياد .

التفسير :

1 ، 2- إذا السماء انشقّت* وأذنت لربها وحقّت .

إذا تشققت السماء وتصدعت وانفرط عقدها ، وتناثرت كواكبها ، ولم تعد متماسكة لا فطور فيها ، وهذا معنى إذا السماء انفطرت ، ومعنى قوله تعالى : ويوم تشقّق السماء بالغمام ونزّل الملائكة تنزيلا* الملك يومئذ الحق للرحمان وكان يوما على الكافرين عسيرا . ( الفرقان : 25 ، 26 ) .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَذِنَتۡ لِرَبِّهَا وَحُقَّتۡ} (2)

ومعنى " أذنت " : استمعت . يقال : أذن له ، بمعنى استمع له بإصغاء تام - وبابه طرب - وفى الحديث الصحيح : " ما أذن الله لشئ إذنه لنبى يتغنى القرآن " ، وقال الشاعر :

صمٍّ إذا سمعوا خيرا ذكرتُ به . . . وإن ذُكِرْتُ بسوء عندهم أذنوا

وجملة " وحقت " معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه . أى : إذا السماء تصدعت واختل نظامها ، واستمعت لأمر ربها استماعاً تاما ، وانقادت لحكمة انقياد العبد لسيده ، وجعلت حقيقة وجديرة بالانقياد والاستماع والطاعة فى جميع الأحوال .