تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته  
{فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ} (55)

33

المفردات :

فبأي آلاء ربك تتمارى : فبأي نعم ربك تمتري وتشك ، والخطاب للإنسان .

التفسير :

55- { فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى } .

بأي نعم الله أيها الإنسان تجادل أو تكابر ؟ ألم يهلك الشر ؟ ألم يقذف بالحق على الباطل ، فيدمغه فإذا هو زاهق ، ألم يترك فيها آيات لمن يتدبر ويعي ؟

إن هذا الكون في قبضة الله ، وإن للظالمين والباغين يوما عاجلا أو آجلا ، فالله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، لقد تمتع الظالمون بنعم الله ، ثم كذَّبوا رسله وأرخى الله لهم العنان وأمدّهم بالخيرات ، وناقشتهم الرسل وحذّرتهم من عذاب الله ، فاستخفوا بوعيد الله ، وكان في هلاكهم إنصاف للحق والعدل ، وبيان لسنة الله التي لا تتبدل .

قال تعالى : { الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَاد . ( الفجر : 11-14 ) .