الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (2)

{ مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ } يعني ما يحدث الله تعالى من تنزيل شيء من القرآن يذكّرهم ويعظهم به { إِلاَّ اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ } لا يعتبرون ولا يتّعظون .

قال مقاتل : يحدث الله الأمر بعد الأمر ، وقال الحسن بن الفضل : الذكر هاهنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلّ عليه قوله في سياق الآية { هَلْ هَذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ } ولو أراد الذكر بالقرآن لقال : هل هذا إلاّ أساطير الأوّلين ، ودليل هذا التأويل أيضاً قوله :

{ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ } [ القلم : 51-52 ] يعني محمداً ( عليه السلام ) .