فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{تَنزِيلٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (43)

{ وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ( 41 ) ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون ( 42 ) تنزيل من رب العالمين ( 43 ) } .

شهد الله أن الذي يبلغ قوله ، ويتلو ما أنزل إليه من ربه ، ليس بشاعر ، لكن لا تصدقون إلا تصديقا قليلا ، ومن ذلك ما صح عن أنيس أخي أبي ذر حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم بمكة . ثم عاد إلى أخيه أبي ذر يحدثه قائلا : لقيت رجلا بمكة على دينك يزعم أنه نبي . قال : فماذا يقول الناس عنه ؟ قال : يقولون : شاعر ساحر كاهن ، ولقد سمعت قوله فما هو بالسحر ولا بالشعر ولا بالكهانة . قال : فماذا تقول أنت فيه . قال : والله إنه لصادق ، وإنهم لكاذبون .

فالقرآن تنزيل من الله العزيز العليم نزل به الروح الأمين على قلب النبي الأمين ، ويسره الله تعالى بلسان نبيه ليبشر به المتقين ، وينذر به المكذبين الظالمين .