فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا} (27)

{ إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ( 27 ) } .

من طول ما لاقى نوح من عنت الكافرين وإصرارهم على فجورهم ، وفتنتهم لمن أراد أن يؤمن من إخوانهم وأبنائهم ، تضرع إلى ربه أن يريح المؤمنين من شرهم وبلائهم فإنهم يوصون أولادهم بالعكوف على أصنامهم والحذر من اتباع ما جاءهم به نوح من ربهم ؛ وإنما وصف الذرية التي تنبت منهم بإيقاع الفجور والكفر على معنى أنهم : سيفجرون ويكفرون .

ولا يدخل هذا في الاستعجال ، ولا في استظهار الغيب وإنما لما كان يعلم نوح من عظيم جحودهم ، كيف لا وقد أوحى الله تعالى إليه : { . . إنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون }{[7829]} .


[7829]:-سورة هود. من الآية 36.