الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (2)

{ ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث } يعني ما يحدث الله تعالى من تنزيل شيء من القرآن يذكرهم ويعظهم به { إلا استمعوه وهم يلعبون } يستهزئون به

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (2)

ولما أخبر سبحانه عن غفلتهم وإعراضهم ، علل{[50381]} ذلك بقوله : { ما يأتيهم } {[50382]}وأعرق في النفي بقوله{[50383]} : من { ذكر } أي وحي يذكر{[50384]} بما جعل في العقول من الدلائل عليه سبحانه {[50385]}ويوجب{[50386]} {[50387]}الشرف لمن أتبعه{[50388]} { من ربهم } المحسن إليهم بخلقهم وتذكيرهم ، قديم{[50389]} لكونه صفة له { محدث } إنزاله { إلا استمعوه } أي قصدوا سماعه {[50390]}وهو أجد الجد وأحق الحق{[50391]} { وهم } أي والحال أنهم { يلعبون* } أي يفعلون فعل اللاعبين بالاستهزاء به ووضعه في{[50392]} غير مواضعه وجعلهم استماعهم له لإرادة الطعن فيه ، فهو{[50393]} قريب من قوله{ لا تسمعوا لهذا القرآن والغو فيه{[50394]} }[ فصلت : 26 ]


[50381]:في مد: دل على.
[50382]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50383]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50384]:من ظ ومد، وفي الأصل: مذكر.
[50385]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50386]:سقط ما بين الرقمين من ظ
[50387]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
[50388]:ما بين الرقمين بياض في الأصل ملأناه من مد.
[50389]:بهامش ظ: قول الشيخ "قديم" إشارة لقول من قال: يجوز أن الله تعالى تكلم بالقرآن غير مرتب الحروف دفعة واحدة فيكون قديما بحروفه.
[50390]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50391]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50392]:زيد من مد.
[50393]:من مد وفي الأصل وظ: وهو.
[50394]:سورة 41 آية 26.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ} (2)

قوله : ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث ) المراد بالذكر القرآن ، و ( محدث ) ، أي حديث النزول والإتيان من رب العالمين . وما ينبغي أن يفهم من ذلك أن القرآن مخلوق كما ظن المخطئون ؛ فإن القرآن قديم بقدم باعثه ومنزله عز وعلا . وإنما المراد حداثة العهد بالتلاوة والاستماع ؛ فقد كان القرآن ينزل على رسول الله ( ص ) سورة سورة ، أو آية آية ، أو جملة من الآيات عقب جملة أخرى ، وهكذا حتى استتم الكتاب الحكيم كاملا .

والمعنى : أنه ما كانت تنزل الآيات تلو الآيات على رسول الله ( ص ) إلا استمعه الناس من رسول الله ( ص ) أو من غيره ( وهم يلعبون ) الجملة حالية ؛ أي استمعوا ما نزل من القرآن وهم سادرون في اللعب والغفلة والاستهزاء .