الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ} (55)

ثم سأله الملك أن يعبر رؤياه شفاها فأجابه يوسف بذلك فقال له ما ترى أن نصنع قال تجمع الطعام في السنين المخصبة ليأتيك الخلق فيمتارون منك بحكمك فقال من لي بهذا ومن يجمعه فقال يوسف { اجعلني على خزائن الأرض } على حفظها وأراد بالأرض أرض مصر { إني حفيظ عليم } كاتب حاسب

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ} (55)

{ قال اجعلني على خزائن الأرض } لما فهم يوسف من الملك أنه يريد تصريفه والاستعانة به قال له ذلك ، وإنما طلب منه الولاية رغبة منه في العدل وإقامة الحق والإحسان ، وكان هذا الملك كافرا ، ويستدل بذلك على أنه يجوز للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر إذا علم أنه يصلح بعض الأحوال ، وقيل : إن الملك أسلم ، وأراد بقوله : { خزائن الأرض } الآية : أرض مصر إذ لم يكن للملك غيرها ، والخزائن كل ما يخزن من طعام ومال وغير ذلك .

{ إني حفيظ عليم } صفتان تعمان وجوه المعرفة والضبط للخزائن ، وقيل : حفيظ للحساب عليم بالألسن ، واللفظ أعم من ذلك ، ويستدل بذلك أنه يجوز للرجل أن يعرف بنفسه ويمدح نفسه بالحق إذا جهل أمره وإذا كان في ذلك فائدة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ} (55)

فكأنه قيل : فما قال الصديق ؟ فقيل : { قال } ما يجب عليه من السعي في صلاح الدين والدنيا { اجعلني } قيماً{[41834]} { على خزائن الأرض } أي أرض مصر التي هي لكثرة خيرها كأنها الأرض ؛ ثم علله بما هو مقصود الملوك الذي لا يكادون يقفون{[41835]} عليه فقال : { إني حفيظ } أي قادر عل ضبط ما إليّ{[41836]} أمين فيه { عليم * } أي بالغ العلم بوجوه صلاحه واستنمائه{[41837]} فأخبر بما جمع الله له{[41838]} من أداتي{[41839]} الحفظ والفهم ، مع ما يلزم الحفظ من القوة والأمانة ، لنجاة العباد مما يستقبلهم من السوء ، فيكون ذلك سبباً لردهم عن الدين الباطل إلى الدين الحق .


[41834]:في ظ: فيما.
[41835]:في ظ و م ومد: يقعون- كذا.
[41836]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: أتى.
[41837]:من ظ و م ومد، وفي الأصل: استمامه.
[41838]:زيد من م.
[41839]:في ظ: ادات.