الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا} (47)

{ قال } إبراهيم { سلام عليك } أي سلمت مني لا أصيبك بمكروه وهذا جواب الجاهل كقوله { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما } { سأستغفر لك ربي } كان هذا قبل أن نهي عن استغفاره وعده ذلك رجاء أن يجاب فيه { إنه كان بي حفيا } بارا لطيفا

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا} (47)

{ قال سلام عليك } وداع مفارقة ، وقيل : مسالمة لا تحية لأن ابتداء الكافر بالسلام لا يجوز .

{ سأستغفر لك } وعد وهو الذي أشير إليه بقوله : { عن موعدة وعدها إياه } [ التوبة : 114 ] قال ابن عطية : معناه سأدعو الله أن يهديك فيغفر لك بإيمانك ، وذلك لأن الاستغفار للكافر لا يجوز ، وقيل : وعده أن يستغفر له مع كفره ، ولعله كان لم يعلم أن الله لا يغفر للكفار حتى أعلمه بذلك ، ويقوي هذا القول قوله : { واغفر لأبي إنه كان من الضالين } [ الشعراء :86 ] ، ومثل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب : " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " { حفيا } أي : بارا متلطفا .