الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَـٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (77)

{ إن الذين يشترون بعهد الله } نزلت في رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ضيعة فهم المدعى عليه أن يحلف فنزلت هذه الآية فنكل المدعى عليه عن اليمين وأقر بالحق ومعنى { يشترون } يستبدلون { بعهد الله } بوصيته للمؤمنين أن لا يحلفوا كاذبين باسمه { وأيمانهم } جميع اليمين وهو الحلف { ثمنا قليلا } من الدنيا { أولئك لا خلاق لهم في الآخرة } أي نصيب لهم فيها { ولا يكلمهم الله } بكلام يسرهم { ولا ينظر إليهم } بالرحمة وأكثر المفسرين على أن الآية نزلت في اليهود وكتمانهم أمر محمد ( ص ) وإيمانهم الذي بدلوه من صفة محمد عليه السلام هو الحق في التوراة والدليل على صحة هذا قوله { وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَـٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (77)

{ إن الذين يشترون } الآية : قيل : نزلت في اليهود لأنهم تركوا عهد الله في التوراة لأجل الدنيا ، وقيل : نزلت بسبب خصومة بين الأشعث بن قيس وآخر ، فأراد خصمه أن يحلف كاذبا .