{ وأقسموا بالله جهد أيمانهم } اجتهدوا في المبالغة في اليمين { لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها } وذلك أنه لما نزل { إن نشأ ننزل عليهم } الآية أقسم المشركون بالله لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها وسأل المسلمون ذلك وعلم الله سبحانه أنهم لا يؤمنون فأنزل الله هذه الآية { قل إنما الآيات عند الله } هو القادر على الإتيان بها { وما يشعركم } وما يدريكم إيمانهم أي هم لا يؤمنون مع مجيء الآيات إياهم ثم ابتدأ فقال { أنها إذا جاءت لا يؤمنون } ومن قرأ أنها بفتح الألف كانت بمعنى لعلها ويجوز أن تجعل لا زائدة مع فتح أن
{ قل إنما الآيات عند الله } أي : هي بيد الله لا بيدي { وما يشعركم } أي : ما يدريكم ، وهو من الشعور بالشيء ، و{ ما } نافية أو استفهامية .
{ أنها إذا جاءت لا يؤمنون } من قرأ بفتح أنها فهو معمول { يشعركم } أي : ما يدريكم أن الآيات إذا جاءتهم لا يؤمنون بها ، نحن نعلم ذلك وأنتم لا تعلمونه ، وقيل : لا زائدة ، والمعنى : ما يشعركم أنهم يؤمنون ، وقيل : إن هنا بمعنى لعل فمن قرأ بالكسر فهي استئناف إخبار وتم الكلام في قوله : { وما يشعركم } أي : ما شعركم ما يكون منهم فعلى القراءة بالكسر يوقف على { ما يشعركم } وأما على القراءة بالفتح فإن كانت مصدرية لم يوقف عليه لأنه عامل فيها وإن كانت بمعنى لعل ، فأجاز بعض الناس الوقف ومنعه شيخنا أبو جعفر بن الزبير ، لما في لعل من معنى التعليل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.