الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا} (158)

{ بل رفعه الله إليه } أي إلى الموضع الذي لا يجري لأحد سوى الله فيه حكم وكان رفعه إلى ذلك الموضع رفعا إليه لأنه رفع عن أن يجري عليه حكم أحد من العباد { وكان الله عزيزا } في اقتداره على نجاة من يشاء من عباده { حكيما } في تدبيره في النجاة

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا} (158)

" بل رفعه الله إليه " ابتداء كلام مستأنف ؛ أي إلى السماء ، والله تعالى متعال عن المكان ، وقد تقدم كيفية رفعه في " آل عمران " {[5122]} . " وكان الله عزيزا " أي قويا بالنقمة من اليهود فسلط عليهم بطرس{[5123]} بن استيسانوس الرومي فقتل منهم مقتلة عظيمة . " حكيما " حكم عليهم باللعنة والغضب .


[5122]:راجع ج 4 ص 99 وما بعدها.
[5123]:في ج، ز، ك: نطوس بن أستيانوس.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا} (158)

وقوله : ( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما ) رفعه الله إلى السماء ويحتمل الرفع وجهين :

أحدهما : العلو المكاني المنوط بالمسافة والبعد .

وثانيهما : العلو المعنوي وذلك منوط بعلو الشأن وارتفاع المنزلة . ثم إن الله جل جلاله لهو القوي فمن تمسك بدينه واحتمى بجنابه عز وانتصر ، وأنه سبحانه منتقم جبار يسلط على المجرمين الذين يعتدون على الأنبياء ويقتلونهم بغير حق عذابا من السماء أو الأرض فيدمرهم ويدمدم عليهم إن شاء . وهو كذلك حكيم فيما يقدره وفيما يجريه أو يقرره من حوادث ووقائع ، كل ذلك يتم بحكمة من لدنه قد نقف على شطر منها أو نجهل حقيقتها وأبعادها .