اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ} (63)

قوله : { بَلْ جِئْنَاكَ } إضراب عن الكلام المحذوف ، تقديره : ما جئناك بما ينكر ، { بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا [ كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } ] {[19581]} .

وقد تقدَّم الخلاف في قوله : " فأسْرِ " قعاً ووصلاً في هود : [ 81 ] .

وقرأ اليماني فيما نقل ابن عطية{[19582]} ، وصاحب اللوامح : " فَسِرْ " من السير . وقرأت{[19583]} فرقة بفتح الطاء ، وقد تقدَّم في يونس أنَّ الكسائي{[19584]} ، وابن كثير قرآه بالسكون في قوله " قِطْعاً " والباقون بالفتح .

قوله : قالت الملائكة { بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ } يشكون أنه نازلٌ بهم ، وهو العذاب ؛ لأنه كان يوعدهم بالعذاب ، فلا يصدقونه .


[19581]:في أ: فيه سرورك وفرحك.
[19582]:ينظر: البحر 5/448، والدر المصون 5/302.
[19583]:ينظر: السابق نفسه.
[19584]:ينظر: الدر المصون 4/25.