المرتبة الثانية : من الأمور المذكورة في هذه الآية قوله : { وأن استغفروا ربكم } .
والمرتبة الثالثة : قوله : { ثم توبوا إليه } واختلفوا في بيان الفرق بين هاتين المرتبتين على وجوه :
الوجه الأول : أن معنى قوله : { وأن استغفروا } اطلبوا من ربكم المغفرة لذنوبكم ، ثم بين الشيء الذي يطلب به ذلك وهو التوبة ، فقال : { ثم توبوا إليه } لأن الداعي إلى التوبة والمحرض عليها هو الاستغفار الذي هو عبارة عن طلب المغفرة . وهذا يدل على أنه لا سبيل إلى طلب المغفرة من عند الله إلا بإظهار التوبة ، والأمر في الحقيقة كذلك ، لأن المذنب معرض عن طريق الحق ، والمعرض المتمادي في التباعد ما لم يرجع عن ذلك الإعراض لا يمكنه التوجه إلى المقصود بالذات ، فالمقصود بالذات هو التوجه إلى المطلوب إلا أن ذلك لا يمكن إلا بالإعراض عما يضاده ، فثبت أن الاستغفار مطلوب بالذات ، وأن التوبة مطلوبة لكونها من متممات الاستغفار ، وما كان آخرا في الحصول كان أولا في الطلب ، فلهذا السبب قدم ذكر الاستغفار على التوبة .
الوجه الثاني : في فائدة هذا الترتيب أن المراد : استغفروا من سالف الذنوب ثم توبوا إليه في المستأنف .
الوجه الثالث : وأن استغفروا من الشرك والمعاصي ، ثم توبوا من الأعمال الباطلة .
الوجه الرابع : الاستغفار طلب من الله لإزالة ما لا ينبغي . والتوبة سعي من الإنسان في إزالة ما لا ينبغي ، فقدم الاستغفار ليدل على أن المرء يجب أن لا يطلب الشيء إلا من مولاه فإنه هو الذي يقدر على تحصيله ، ثم بعد الاستغفار ذكر التوبة لأنها عمل يأتي به الإنسان ويتوسل به إلى دفع المكروه والاستعانة بفضل الله تعالى مقدمة على الاستعانة بسعي النفس .
واعلم أنه تعالى لما ذكر هذه المراتب الثلاثة ذكر بعدها ما يترتب عليها من الآثار النافعة والنتائج المطلوبة ، ومن المعلوم أن المطالب محصورة في نوعين ، لأنه إما أن يكون حصولها في الدنيا أو في الآخرة ، أما المنافع الدنيوية : فهي المراد من قوله : { يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى } وهذا يدل على أن المقبل على عبادة الله والمشتغل بها يبقى في الدنيا منتظم الحال مرفه البال ، وفي الآية سؤالات :
السؤال الأول : أليس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » وقال أيضا : « خص البلاء بالأنبياء ثم الأولياء تم الأمثل فالأمثل » وقال تعالى : { ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة } فهذه النصوص دالة على أن نصيب المشتغل بالطاعات في الدنيا هو الشدة والبلية . ومقتضى هذه الآية أن نصيب المشتغل بالطاعات الراحة في الدنيا فكيف الجمع بينهما ؟
الجواب : من وجوه . الأول : المراد أنه تعالى لا يعذبهم بعذاب الاستئصال كما استأصل أهل القرى الذين كفروا . الثاني : أنه تعالى يوصل إليهم الرزق كيف كان ، وإليه الإشارة بقوله : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك } الثالث : وهو الأقوى عندي أن يقال إن المشتغل بعبادة الله وبمحبة الله مشتغل بحب شيء يمتنع تغيره وزواله وفناؤه ، فكل من كان إمعانه في ذلك الطريق أكثر وتوغله فيه أتم كان انقطاعه عن الخلق أتم وأكمل ، وكلما كان الكمال في هذا الباب أكثر ، كان الابتهاج والسرور أتم ، لأنه أمن من تغير مطلوبه ، وأمن من زوال محبوبه ، فأما من كان مشتغلا بحب غير الله ، كان أبدا في ألم الخوف من فوات المحبوب وزواله ، فكان عيشه منغصا وقلبه مضطربا ، ولذلك قال الله تعالى في صفة المشتغلين بخدمته { فلنحيينه حياة طيبة }
السؤال الثاني : هل يدل قوله : { إلى أجل مسمى } على أن للعبد أجلين ، وأنه يقع في ذلك التقديم والتأخير ؟
والجواب : لا . ومعنى الآية أنه تعالى حكم بأن هذا العبد لو اشتغل بالعبادة لكان أجله في الوقت الفلاني ، ولو أعرض عنها لكان أجله في وقت آخر ، لكنه تعالى عالم بأنه لو اشتغل بالعبادة أم لا فإن أجله ليس إلا في ذلك الوقت المعين ، فثبت أن لكل إنسان أجلا واحدا فقط .
السؤال الثالث : لم سمى منافع الدنيا بالمتاع ؟
الجواب : لأجل التنبيه على حقارتها وقلتها ، ونبه على كونها منقضية بقوله تعالى : { إلى أجل مسمى } فصارت هذه الآية دالة على كونها حقيرة خسيسة منقضية ، ثم لما بين تعالى ذلك قال : { ويؤت كل ذي فضل فضله } والمراد منه السعادات الأخروية ، وفيها لطائف وفوائد .
الفائدة الأولى : أن قوله : { ويؤت كل ذي فضل فضله } معناه ويؤت كل ذي فضل موجب فضله ومعلوله والأمر كذلك . وذلك لأن الإنسان إذا كان في نهاية البعد عن الاشتغال بغير الله وكان في غاية الرغبة في تحصيل أسباب معرفة الله تعالى فحينئذ يصير قلبه فصا لنقش الملكوت ومرآة يتجلى بها قدس اللاهوت ، إلا أن العلائق الجسدانية الظلمانية تكدر تلك الأنوار الروحانية ، فإذا زالت هذه العلائق أشرقت تلك الأنوار وتلألأت تلك الأضواء وتوالت موجبات السعادات ، فهذا هو المراد من قوله : { ويؤت كل ذي فضل فضله } .
الفائدة الثانية : أن هذا تنبيه على أن مراتب السعادات في الآخرة مختلفة وذلك لأنها مقدرة بمقدار الدرجات الحاصلة في الدنيا ، فلما كان الإعراض عن غير الحق والإقبال على عبودية الحق درجات غير متناهية ، فكذلك مراتب السعادات الأخروية غير متناهية ، فلهذا السبب قال : { ويؤت كل ذي فضل فضله } .
الفائدة الثالثة : أنه تعالى قال في منافع الدنيا : { يمتعكم متاعا حسنا } وقال في سعادات الآخرة { ويؤت كل ذي فضل فضله } وذلك يدل على أن جميع خيرات الدنيا والآخرة ليس إلا منه وليس إلا بإيجاده وتكوينه وإعطاءه وجوده . وكان الشيخ الإمام الوالد رحمه الله تعالى يقول : لولا الأسباب لما ارتاب مرتاب ، فأكثر الناس عقولهم ضعيفة واشتغال عقولهم بهذه الوسائط الفانية يعميها عن مشاهدة أن الكل منه ، فأما الذين توغلوا في المعارف الإلهية وخاضوا في بحار أنوار الحقيقة علموا أن ما سواه ممكن لذاته موجود بإيجاده ، فانقطع نظرهم عما سواه وعلموا أنه سبحانه وتعالى هو الضار والنافع والمعطي والمانع .
ثم إنه تعالى لما بين هذه الأحوال قال : { وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير } والأمر كذلك ، لأن من اشتغل بعبادة غير الله صار في الدنيا أعمى ، { من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا } والذي يبين ذلك أن من أقبل على طلب الدنيا ولذاتها وطيباتها قوي حبه لها ومال طبعه إليها وعظمت رغبته فيها ، فإذا مات بقي معه ذلك الحب الشديد والميل التام وصار عاجزا عن الوصول إلى محبوبه ، فحينئذ يعظم البلاء ويتكامل الشقاء ، فهذا القدر المعلوم عندنا من عذاب ذلك اليوم ، وأما تفاصيل تلك الأحوال فهي غائبة عنا ما دمنا في هذه الحياة الدنيوية .
وقوله تعالى :{ وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ } عطف على { أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ الله } [ هود : 2 ] سواء كان نهياً أو نفياً وفي { أنٍ } الاحتمالان السابقان وقد علمت أن الحق أن { ءانٍ } المصدرية توصل بالأمر والنهي كما توصل بغيرهما ، وفي توسيط جملة { إِنِّي لَكُمْ } [ هود : 2 ] الخ بين المتعاطفين ما لا يخفى من الإشارة إلى علو شأن التوحيد ورفعة قدر النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روعي في تقديم الانذار على التبشير ما روعي في الخطاب من تقديم النفي على الإثبات والتخلية على التحلية لتتجاوب الأطراف ، والتعرض لوصف الربوبية تلقين للمخاطبين وأرشاد لهم إلى طريق الابتهال في السؤال وترشيح لما يذكر من التمتيع وإيتاء الفضل ، وقوله سبحانه : { ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ } عطف على { استغفروا } واختلف في توجيه توسيط { ثُمَّ } بينهما مع أن الاستغفار بمعنى التوبة في العرف فقال الجبائي : إن المراد بالاستغفار هنا التوبة عما وقع من الذنوب وبالتوبة الاستغفار عما يقع منها بعد وقوعه أي استغفروا ربكم من ذنوبكم التي فعلتموها ثم توبوا إليه من ذنوب تفعلونها ، فكلمة { ثُمَّ } على ظاهرها من التراخي في الزمان ، وقال الفراء : إن { ثُمَّ } بمعنى الواو كما في قوله
بهز( {[320]} ) كهز الرديني *** جرى في الأنابيب ثم اضطرب
والعطف تفسيري ، وقيل : لا نسلم أن الاستغفار هو التوبة بل هو ترك المعصية والتوبة هي الرجوع إلى الطاعة ولئن سلم أنهما بمعنى فثم للتراخي في الرتبة ، والمراد بالتوبة الإخلاص فيها والاستمرار عليها وإلى هذا ذهب صاحب الفرائد . وقال بعض المحققين : الاستغفار هو التوبة إلا أن المراد بالتوبة في جانب المعطوف التوصل إلى المطلوب مجازاً من إطلاق السبب على المسبب ، و { ثُمَّ } على ظاهرها وهي قرينة على ذلك .
وأنت تعلم أن أصل معنى الاستغفار طلب الغفر أي الستر ومعنى التوبة الرجوع ، ويطلق الأول على طلب ستر الذنب من الله تعالى والعفو عنه والثاني على الندم عليه مع العزم على عدم العود فلا اتحاد بينهما بل ولا تلازم عقلاً ، لكن اشترط شرعاً لصحة ذلك الطلب وقبوله الندم على الذنب مع العزم على عدم العود إليه ، وجاء أيضاً استعمال الأول في الثاني ، والاحتياج إلى توجيه العطف على هذا ظاهر ، وأما على ذاك فلأن الظاهر أن المراد من الاستغفار المأمور به الاستغفار المسبوق بالتوبة بمعنى الندم فكأنه قيل : استغفروا ربكم بعد التوبة ثم توبوا إليه ولا شبهة في ظهور احتياجه إلى التوجيه حينئذ ، والقلب يميل فيه إلى حمل الأمر الثاني على الإخلاص في التوبة والاستمرار عليها ، والتراخي عليه يجوز أن يكون رتبيا وأن يكون زمانياً كما لا يخفى { يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا } مجزوم بالطلب ، ونصب { متاعا } على أنه مفعول مطلق من غير لفظه كقوله تعالى :
{ أَنبَتَكُمْ مّنَ الارض نَبَاتاً } [ نوح : 17 ] ويجوز أن يكون مفعولاً به على أنه اسم لما ينتفع به من منافع الدنيا من الأموال والبنين وغير ذلك ، والمعنى كما قيل يعشكم في أمن وراحة ، ولعل هذا لا ينافي كون الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ولا كون أشد الناس بلاء الامثل فالأمثل لأن المراد بالأمن أمنه من غير الله تعالى { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ } [ الطلاق : 3 ] وبالراحة طيب عيشه برجاء الله تعالى والتقريب إليه حتى يعد المحنة منحة
وتعذيبكم عذب لدى وجوركم *** علي بما يقضي الهوى لكم عدل
وقال الزجاج : المراد يبقيكم ولا يستأصلكم بالعذاب كما استأصل أهل القرى الذين كفروا ، والخطاب لجميع الأمة بقطع النظر عن كل فرد فرد { إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى } مقدر عند الله تعالى وهو آخر أعماركم أو آخر أيام الدنيا كما يقتضيه كلام الزجاج ، ولا دلالة في الآية على أن للإنسان أجلين كما زعمه المعتزلة { وَيُؤْتِ } أي يعط { كُلَّ ذِي فَضْلٍ } أي زيادة في العمل الصالح { فَضْلِهِ } أي جزاء فضله في الدنيا أو في الآخرة لأن العمل لا يعطى ، وقد يقال : لا حاجة إلى تقدير المضاف ، والمراد المبالغة على حد { سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ } [ الأنعام : 139 ] والضمير لكل ، ويجوز أن يعود إلى الرب ، والمراد بالفضل الأول ما أريد به أولا وبالثاني زيادة الثواب بقرينة أن الاعطاء ثواب وحينئذ يستغني عن التأويل .
واختار بعض المحققين التفسير الأول ثم قال : وهذه تكملة لما أجمل من التمتيع إلى أجل مسمى وتبيين لما عسى أن يعسر فهم حكمته من بعض ما يتفق في الدنيا من تفاوت الحال بين العاملين فرب إنسان له فضل طاعة وعمل لا يمتع في الدنيا أكثر مما متع آخر دونه في الفضل وربما يكون المفضول أكثر تمتيعاً فقيل : ويعط كل فاضل جزاء فضله أما في الدنيا كما يتفق في بعض المواد وإما في الآخرة وذلك مما لا مراد له انتهى .
ويفهم من كلام بعضهم عدم اعتبار الانفصال على أنه سبحانه ينعم على ذي الفضل في الدنيا والآخرة ولا يختص إحسانه باحدى الدارين ، ولا شك أن كل ذي عمل صالح منعم عليه في الآخرة بما يعلمه الله تعالى وكذا في الدنيا بتزيين العمل الصالح في قلبه والراحة حسب تعليق الرجاء بربه ونحو ذلك ولا إشكال في ذلك كما هو ظاهر للمتأمّل ، وقيل : في الآية لفونشر فإن التمتيع مربت على الاستغفار وإيتاء الفضل مرتب على التوبة انتهى .
وايا مّا كان ففي الكلام ضرب تفصيل لما أجمل فيما سبق من البشارة ، ثم شرع في الإنذار بقوله سبحانه : { وَإِن تَوَلَّوْاْ } أي تستمروا على الاعراض عما القى إليكم من التوحيد والاستغفار والتبوة ، وأصله تتولوا فهو مضارع مبدوإ بتاء الخطاب لأن ما بعده يقتضيه وحذفت منه إحدى التاءين كما فعل في أمثاله ، وقيل : إن { تَوَلَّوْاْ } ماض غائب فلا حذف ويقدر فيما بعد فقل لهم وهو خلاف الظاهر ، وأخر الانذار عن البشارة جريا على سنن تقدم الرحمة على الغضب أو ون العذاب قد علق بالتولي عما ذكر من التوحيد وما معه وذلك يستدعي سابقة ذكره .
وقرأ عيسى بن عمرو ، واليماني { تَوَلَّوْاْ } بضم التاء وفتح الواو وضم اللام وهو مضارع ولى من قولهم : ولى هارباً أي أدبر { فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ } بمقتضى الشفقة والرأفة أو أتوقع { عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } هو يوم القيامة وصف بذلك لكبر ما يكون فيه ولذا وصف بالثقل أيضاً ، وجوز وصفه بالكبر لكونه كذلك في نفسه ، وقيل : المراد به زمان ابتلاهم الله تعالى فيه في الدنيا ، وقد روي أنهم ابتلوا بقحط عظيم أكلوا فيه الجيف ، وأيا مّا كان ففي إضافة العذاب إليه تهويل وتفظيع له .
( ومن باب الإشارة ) :{ وَأَنِ استغفروا رَبَّكُمْ } اطلبوا منه سبحانه أن يستركم عن النظر إلى الغير حتى أفعالكم وصفاتكم { ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ } ارجعوا بالفناء ذاتاً ، وقيل : { استغفروا رَبَّكُمْ } من الدعاوي { وَتُوبُواْ إِلَيْهِ } من الخطرات المذمومة { يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا } بتوفيقكم لاتباع الشريعة حال البقاء بعد الفناء ، ويقال : المتاع الحسن صفاء الأحوال . وسناء الأذكار . وحلاوة الأفكار وتجلي الحقائق . وظهور اللطائف . والفرح برضوان الله تعالى وطيب العيش بمشاهدة أنواره سبحانه ، والمتاع كل المتاع مشاهدة المحب حبيبه ، ولله در من قال :
مناي من الدنيا لقاؤك مرة *** فإن نلتها استوفيت كل منائيا
{ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى } هو وقت وفاتكم { وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ } بالسعي والاجتهاد وبذل النفس { فَضْلِهِ } في الدرجات والقرب إليه سبحانه ؛ ويقال : { يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ } في الاستعداد { فَضْلِهِ } في الكمال ، وسئل أبو عثمان عن معنى ذلك فقال : يحقق آمال من أحسن به ظنه { وَإِن تَوَلَّوْاْ } أي تعرضوا عن امتثال الأمر والنهي { فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ } [ هود : 3 ] وهو يوم الرجوع إلى الله تعالى الذي يظهر فيه عجز ما سواه تعالى ويتبين قبح مخالفة ما أمر به وفظاعة ارتكاب ما نهى عنه